Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 238

Contributors:

P.238
وثالثها ما روى القفطي عن ابن الزاغونى ان اسلام أبى البركات كان سببه انه كان في صحبة السلطان محمود ببلاد الجبل وإلى محمود ولاية العراق وكانت زوجته الخاتون بنت عمه سنجر وكان لها مكرما محبا معظما واتفق ان مرضت وماتت فجزع جزعا شديدا ولما عاين أبو البركات ذلك الجزع من محمود خلف على نفسه من القتل إذ هو الطبيب فاسلم طلبا لسلامة نفسه . فإن كان ما رواه ابن الزاغونى حقا فيكون اسلام أبى البركات من حوادث سنة اربع وعشرين وخمسمائة فان الخاتون ابنة السلطان سنجر زوجة السلطان محمود توفيت في هذا السنة كما ذكره ابن الأثير في حوادث هذا السنة . كان أبو البركات طبيبا نطاسيا يخدم الملوك بصناعته والعامة بحسن تدبيره وكم له من خوارق طبية ذكرها ابن أبي اصيبعة في طبقاته ، ضربنا عنها صفحا لأنها لا تعنينا ، وكذلك ما دار بينه وبين معاصره ابن التلميذ الطبيب من المشاجرات . وكان يجلس للتدريس ، فيتصدر في حلقة أصحابه فتخرج بعض ذوى الشان بتعليمه ، ومنهم الشيخ يوسف والد موفق الدين عبد اللطيف البغدادي وجمال الدين بن فضلان ، وابن الدهان المنجم والمهذب بن النقاش وغيرهم وكان عمى في آخر عمره ، فكان يملى على أصحابه . اما كتبه فأجلها كتاب المعتبر قال ابن أبي اصيبعة وله من الكتب كتاب المعتبر وهو من اجل كتبه واشهرها في الحكمة ، ومقالة في ظهور الكواكب ليلا واختفائها نهارا الفها للسلطان المعظم غياث الدين أبى شجاع محمد بن ملكشاه ، واختصار التشريح اختصره من كلام جالينوس ولخصه بأوجز عبارة ، وكتاب الأقراباذين ثلاث مقالات ، مقالة في الدواء الذي الفه المسمى برشعثا ( قلت يقولون أصلها برء الساعة ) استقصى فيه صفته وشرح ادويته ، مقالة في معجون آخر الفه وسماه امين الأرواح ، رسالة في ماهية العقل وذكر له البيهقي كتابين كتاب المعتبر وكتاب النفس والتفسير وقال له