Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 226

Contributors:

P.226
وأقول أيضا ان الوجود يعرفه العارفون بتأمل أسهل من هذا سبيلا وأقرب مأخذا ودليلا من أشياء توجد بعد عدم وتعدم بعد وجود وجود أو عدما مطلقين لا بالقياس إلى الواحد من المعتبرين مثل ما يوجد النور في البيت عن المصباح إذا اشتعل ويعدم إذا انطفى أو حجب بحجاب فذلك موجود يتعاقب على ماهية الوجود والعدم ولا يمكن ان يقال إن وجوده ذاته فان ذاته تخالف ذواتا أخرى مما هو موجود باق ومما يوجد ويعدم والذوات مختلفة الحقائق والوجود واحد بالمعنى بالاذهان يحكم عليه بالوجود فتكون قد حكمت بوجود ما ليس هي مدركة له فوجوده عندها غير ادراكها الذي ليس هو حينئذ وفي وقت الحكم وتتصور ماهية المعدوم في وقت عدمه فوجود الشيء وعدمه غير كونه مدركا وغير ذاته وهويته . تم التعليق والحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيدنا سيد المرسلين محمد النبي المصطفى وعلى آله الطاهرين وسلم تسليما . اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لمن دعا لكاتبه بالمغفرة والرحمة ودخول الجنة ولمن قال آمين