بالجنس أو بالصنف والمشابهة أو واحد بالنوع أو واحد بالعدد فان عنى بذلك ان القوة واحدة بالجنس والواحد بالجنس لا يلزمه إلا فعل واحد بالجنس أو واحدة بالنوع ولا يلزمها إلا فعل واحد بالنوع والمشاكلة أو واحد بالمشابهة ولا يلزمها الا افعال متشابهة لزم الاستمرار على مذهب الاحتجاج فقيل وكذا الواحد منها بالعدد لا يلزمه إلا فعل واحد بالعدد وقد اعتقد هذا قوم فقالوا ان كل فعل يحدث ويبطل فعن قوة تحدث في الشخص وتبطل مع بطلانه .
فأما الحجة على أن القوى الفاعلة فينا لا تحدث وتبطل مع الافعال الحادثة الباطلة فهي ما يشعر كل منابه من ذاته انه هو الذي فعل أمس كذا والذي يفعل الآن كذا شعورا لا يشك فيه من تأمله باعتبار صادق من ذاته وهو أصدق من الاعتبار الحسى الذي تقصر فيه الآلات والوسائط وإذا صح ان الافعال المتكثرة بالعدد ليست عن قوى متكثرة بالعدد بطل استمرار هذه الحجة القائلة بتكثر القوى لتكثر الأفعال فكما لم يجب في المتكثر في العدد من الافعال ان يكون عن قوى متكثرة بالعدد فكذلك لا يجب في الافعال المتكثرة بالنوع أن تكون عن قوى متكثرة بالأنواع بل ولا الاعداد « 1 » فان تفكر قائل فقال ان تكثر الافعال بالعدد عن القوة الواحدة ليس بذاتها ومقتضى وحدتها بل للدواعى والصوارف الطارئة في الأوقات المختلفة - قيل وكذلك تكثر الافعال بالنوع عن القوة الواحدة بالعدد يكون لتكثر الدواعي والصوارف أيضا فإنه موجود في الافعال المتكثرة بالنوع ومع هذا فلم نرهم استمرّوا في تصنيف الافعال على التكثير
هامش
( 1 ) بهامش سع - حاشية منقولة عن حاشية نسخة النقل - قلت في هذا الموضع ، فيلزم ان لا يصدق القول بان الواحد لا يصدر عنه الا واحد وذلك بخلاف الذي تقرر الامر عليه في بداية الخلق في الإلهيات فقال ادام اللّه ظله ، احكم النظر الآن ان حضرك الشك فتشكك وان حصل لك اليقين فهنيئا لك وإذا وصلت إلى هناك فالفتوح غير ما يؤثر فيها .