تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

الفصل السابع والعشرون في الحركة القسرية والتي تكون من تلقاء المتحرك

الحركة غير الطبيعية الموجودة في ذات المتحرك اعني التي ليس بالعرض منها ما يكون بالقسر ومنها ما يكون من تلقائه والتي بالقسر هي التي محركها خارج عن المتحرك بها وهذا اما ان يكون خارجا عن الطبع فقط مثل تحريك الحجر جرا على الأرض واما ان يكون مع خروجه مضادا للذي بالطبع كتحريك الحجر إلى فوق وتسخين الماء وقد تكون الحركة المكانية القسرية بالجذب وقد تكون بالدفع واما الذي بالحمل كالراكب على الفرس فهي عرضية وليست في ذات المتحرك والتدوير القسري مركب من جذب ودفع وخط ورفع والدحرجة قد تكون عن سببين خارجين جاذب ودافع وقد تكون عن ميل طبيعي مع دفع أو جذب قسرى واما الذي يكون مع مفارقة المتحرك مثل المرمى والمقذوف والمدحرج « 1 » ففيه مذاهب وآراء . فقائل ان سببه رجوع الهواء المدفوع به إلى خلف المرمى والتئامه هناك التئاما بقوة تضغط « 2 » ما امامه ومنهم من يقول إن الدافع يدفع الهواء والمرمى جميعا لكن الهواء اقبل للدفع فيندفع اسرع فينجذب معه الموضوع فيه كما تنجذب الخشبة الطافية على الماء مع انجذاب الماء ومنهم من يرى أن ذلك لقوة يستفيدها المتحرك من المحرك تثبت فيه مدة إلى أن تبطلها مصاكات تتصل عليه مما يماسه وينخرق به فكلما ضعف بذلك قوى عليه الميل الطبيعي والمصاكة فأبطلت القوة فمضى المرمى نحو جهة ميله الطبيعي . فاما القائلون بحركة الهواء فإنهم قالوا بذلك لخفاء السبب عليهم ولما رأوه من قوة الهواء في حركته بالرياح وغيرها حتى تحمل الحجارة والأجسام الكبار والأصوات العظيمة وهي حركات في الهواء وتوجد جبال إذا اصيح فيها تنقطع والرعد من حركات الهواء يهد الابنية المشيدة ويقلب الجبال ويشق الصخور والضرب
هامش
( 1 ) صف - المزجوج
( 2 ) سع - تسقط .