Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 262

Contributors:

P.262
أو أقل حمدا من النتيجة أو الخلاف فيها أكثر من الخلاف في النتيجة أو تكون فيها مصادرة على المطلوب الأول أو يتوقى السائل فيها المصادرة على مقابل ما يسلمه والمصادرة على المطلوب الأول بحسب الظن المحمود والمشهور على خمسة انحاء أحدها بتبديل ألفاظ حدا وحدين والثاني الانتقال من الشيء إلى كليه والثالث الانتقال منه إلى جزأيه والرابع ان يكون المحمول أو الموضوع فيه تركيبا ما فيؤخذ على التفصيل مثل ان الطب علم بالصحة والمرض والمصح والممرض فيأخذ انه علم بالمصح أو الممرض والخامس الانتقال إلى اللوازم وهذا بحسب الجدل ان يقول المجيب لو كنت اسلم لك هذا لكنت اسلم المطلوب الأول . ولهذا تكون المصادرة على المتقابلات على خمسة انحاء اما التناقض بتغير اللفظ واما على سيل التضاد كقولك زيد فاضل ثم يؤخذ ان زيدا أرذل واما ان يوجب في الجزئي نقيض أو ضد ما أوجب في الكلى واما ان يصادر على ضد لازم ما وضع في المقدمات أو لازم ضده أو على ما يلزمه ضد لازم الموضوع والفرق بين المصادرة على المطلوب الأول والمصادرة على المقابل ان الخطأ في الأول في النتيجة لان فيه تأليفا وقياسا ولكن ليس ينتج أو ليس ينتج الاخفى واما في الثاني فالخطأ في نفس القياس لان احدى المقدمتين كاذبة لا محالة . واما الوصايا المشتركة بين السائل والمجيب فهي كلية وهي انه ينبغي ان أراد الارتياض في الجدل بالسؤال والجواب ان يتعود ) عكس القياس فإنه يفيد القدرة على التوسع في الأقوال حيث يجعل من قياس واحد أربعة مقاييس بحسب تقابل التناقض وتقابل التضاد ويفيد قوة على نقض القياس من نفس القياس إذا كان بعض النتيجة مشهورا - ويجب أن تكون عادته التماس الحجج على ما يحكم به ثم ينقضها بحجج يحتج بها على نقيضه ويعد الحجج المثبتة والمبطلة في المسائل الجدلية وتكون حاضرة في ذهنه خصوصا في المشهورات والمبذولات التي يريد الكلام فيها ويجب ان يتوسع في ضبط الحدود وخصوصا حدود الأوائل ويجب أن تكون المحمودات قد استقرأها وتحفظها حتى تصير خاطرة بباله دائما وان يتدرب في تصيير القول