Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 237

Contributors:

P.237
التقليد فيها ولم يكن لهم سبيل إلى التحقيق بالبرهان وقفوا ولم يحصلوا على أحد الامرين ويمكن ان يحصل لهم بالقياس الجدلي ما يقنعهم فينفعهم ويكفيهم وتسكن اليه نفوسهم وان كانت أكثر منفعة والقياس الجدلي هي رياضة الأذهان وتقويها على النظر من حيث يمكن ان تحصل به قياسات كثيرة في مسئلة واحده على سبيل النفي والاثبات ثم يرجع « 1 » فيها ويتأمل أحوالها بالتصفح فيلوح الحق من اثباتها وليس من شرط الجدلي ان يأتي بقياس لا عناد له البتة وعند كل أحد ولا ان يلزم كل خصم بل إن ينتهى في كل مسئلة إلى منتهى المذهب كما أنه ليس من شرط الطبيب ان يشفى كل مريض بل إن يأتي بغاية ما يستطاع من العلاج .

الفصل الثاني في الآلات التي تستنبط بها المواضع الجدلية وتتحرز عن الالزام والانقطاع

الآلات التي تستنبط بها المواضع الجدلية وتتحرز بها عن الانقطاع والزام الخصم ما يريد الزامه أربعة . أحدها يختص باللفظ وهو أن تكون عند الانسان قدرة على معرفة الأسماء المترادفة في اللغات والمتباينة والشبيهة بالمترادفة والمتشابهة في اللفظ والمعنى اما المترادفة فكالخمر والعقار واما الشبهة بها فكالسيف والصمصام واما المتشابهة فكالحيوان الطبيعي والمصور وكلما كانت معرفة الانسان بمثل ذلك في اللغات أكثر كان أقدر على المجادلة من حيث يحترز « 2 » في التسليم والموافقة ويقدر على الالزام والخدعة والمواضع التي منها يعرف هل الاسم متواطئ أو مشترك كثيرة منها انه هل يقع عليها اسم واحد ولها اضداد متغايرة مثل الحاد الذي يقال للسيف وضده الكليل والحاد الذي يقال على الصوت وضده الثقيل والثقيل في الأجسام ضده الخفيف ومنها ان يكون لبعضها ضد وليس لبعضها ضد والاسم مشترك مثل الحاد للسيف وله ضد وللزاوية الحادة ولا ضد لها ومنها ان
Footnote
( 1 ) لا - يرجح
( 2 ) لا - يحرز .