Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 166

Contributors:

P.166
الموضوع في المطلوب اما مسلوبا عنه لذاته وهو بين بذاته أو مسلوبا عنه لأجل شئ هو له بذاته كما يسلب وينفى الناطق عن الفرس لكونه تجهل معرفته فتقول الفرس تجهل معرفته ولا شئ مما يجهل معرفته بناطق فلا شيء من الفرس بناطق فتستخرج الحدود الوسطى كذلك بين طرفي المطلوب والبيان التام يكون لوجود الحد الأوسط الحقيقي الأولى وهو الذي هو للموضوع بذاته وايجاب الأكبر عليه أو نفيه عنه لذاته لا لشيء آخر والا فالبيان انما يتم بوجود ذلك الشيء الآخر حتى يصير حدا أوسط بين الموضوع والحد الأوسط أو بينه وبين الحد الأكبر فيكون البيان قد بين ما ليس ببين بذاته بما هو بين بذاته وذلك هو البيان الذي به تكتسب المقدمات التي تؤلف منها القياسات فيبتدئ الطالب ويضع الحدين من المطلوب اعني الحد الموضوع والحد المحمول وحد كل واحد منهما اعني حده الذي هو شرح اسمه المؤلف من جنسه القريب وفصله وما يخص كل واحد منهما من الخواص ويلحقه من الاعراض ويحمل عليه من الأجناس القريبة والبعيدة والفصول الذاتية وفصول الأجناس وأجناس الفصول وفصول الفصول واعرض الأجناس والفصول وخواصها فيكون قد أصيب « 1 » بذلك كلما يحمل على الحدين من ذلك . ثم يطلب ما يحمل كل واحد من الحدين عليه من هذه الوجوه وكذلك يطلب ما لا يوجد لكل واحد منهما بل يسلب عنه ولا يشتغل بالعكس اعني بطلب ما لا يحملان عليه فهو واحد إذ لا ترتيب للسلب في الطبع كما للايجاب « 2 » فتعرف بذلك اللواحق والملحقات والملحوقات وما لا تلحق وتفرد الذاتي منها من العرضي وكلما استكثر من هذا كان من الإصابة أقرب حيث يكون الحد الأوسط في الجملة التي حصلها ويطلبها كلية فان القياس بالكلية من مقدمتيه والجزئية داخلة في الحكم الكلى فلذلك لا ينتج قياس لا كلية فيه وما لم يجد كلية فلا وجه للإصابة ويطلب الضروري من ذلك والدائم والاكثرى ولا يشتغل بطلب ما لا يحمل على الطرفين لما بان من أنه لا تنتج الموجبتان في الشكل الثاني فإن كان
Footnote
( 1 ) لا - أصبت
( 2 ) لا - في الايجاب
الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 166 | ابو البركات