Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 116

Contributors:

P.116
تؤلف منها لينتج الذهن العلم بالمطلوب المجهول من المعلوم السابق منها على الوجه المذكور ولذلك اشكال من التأليف بعضها معروف بين الانتاج بنفسه ينتقل الذهن به من علم القياس المؤلف على صورته إلى علم النتيجة الواجبة عنه وبعضها يحتاج الذهن في التزام نتيجته ( لقرينته - « 1 » ) إلى تصرف ذهني في القرينة لينتقل منها إلى علم المطلوب حيث لا تكون الصورة القياسية توجبه بالفعل بل بقوة قريبة من الفعل ينتقل الذهن إليها بتصرف نظري في القول المؤلف على تلك الصورة حتى يرده إلى الصورة البينة الانتاج بنفسها وذلك التصرف هو تغيير التأليف بتغيير المقدمات وتبديل محمولاتها بموضوعاتها وموضوعاتها بمحمولاتها ويسمى ذلك عكسا . واما بقياس آخر بين الانتاج يثبت الشئ بابطال نقيضه لكون العلم السابق إلى الأذهان يقضى بان النقيضين لا يجتمعان على صدق ولا على كذب بل يقتسمان الصدق والكذب لا محالة فيدل صدق أحدهما على كذب الآخر وكذب أحدهما على صدق الآخر فنقدم الآن القول في العكوس من جملة التصرفات الذهنية لكونها أحوج إلى النظر من الخلف « 2 » . فنقول ان القضية ينحصر موضوعها في الكلام دون محمولها لان المحمول ابدا كلى اما بالفعل والوجوب واما بالقوة والامكان كقولك كل انسان حيوان فالحصر للانسان والاطلاق للحيوان لان الحمل منه يعم الانسان وقد يفضل عليه كالحيوان على الانسان وقد يساويه كالضاحك للانسان والقضية يوجب حكمها صفة الموضوع بالمحمول لكله أو لبعضه ولا يتعرض للمحمول هل يوصف به غير ذلك الموضوع أم لا فلا يلزم الصدق في عكس القضية من صدقها كما لا يلزم صدق قولنا الحيوان انسان من قولنا الانسان حيوان ولا كله من كله اعني صدق كل حيوان انسان من صدق كل انسان حيوان بعموم المحمول الذي غيره العكس فجعله موضوعا ولم يعمه الحكم بالمحمول الذي كان موضوعا لكون المحمول
Footnote
( 1 ) ليس في لا
( 2 ) هامش قط - ويسمى هذا قياس الخلف -