[ 81 ] قال : « 1 » « ثمّ مهما تكن العلّة مؤثّرة بالذات »
أقول : لمّا حقّق المصنّف - دام ظلّه - « 2 » أنّ المبدأ الصدوري لجميع الموجودات « 3 » ما ذاته الفعلية على الإطلاق وإن كان تأثيره فيها على اختلاف مراتب الاستحقاق نبّه هاهنا على أنّ الممكنات إذا تمادت إلى لا نهاية « 4 » - وإن كان لبعض منها مدخل في الآخر - يكون بإزاء الحيثيات العلّية والاعتبارات المؤثّرية ؛ وذلك على أن يكون ذلك المبدأ الواحد مقيسا إلى تلك الجملة الغير المتناهية منزلة « 5 » علل صدورية غير متناهية ؛ وذلك لأنّ « 6 » خصوصية كلّ معلول وتميّزه عن الآخر انّما يكون بحسب تميّز استناده إلى مبدئه . « 7 »
فقد استبان : أنّ برهان التضايف انّما ينهض على استحالة سلسلة غير متناهية « 8 » إذا كانت عللا صدورية لا مطلقا .
لقائل أن يقول : إنّه لو دلّ « 9 » على استحالة لا تناهيها كذلك لدلّ « 10 » على استحالة لا تناهي العلل مطلقا ؛ لاشتراك الفساد بينهما كما لا يخفى . « 11 »
اللّهمّ إلّا أن يفرّق بينهما بأنّ العلل « 12 » لو كانت عللا ناقصة وشرائط مصحّحة لتأثير المبدأ « 13 » في جميع آحادها بشرطية بعضها لبعض لنقصانه الذاتي « 14 » عن قبول الفيض الأزلي « 15 » من جنابه الخارج « 16 » عن جميعها ؛ « 17 » فقد يكافئ عدد جميع المعلولات مبدئيته الصدورية ؛ وذلك في ما إذا لوحظت « 18 » الممكنات مفصّلة بما لها من السلسلة الطولية ؛ « 19 »
و
هامش
( 1 ) ح : قوله .
( 1 ) ح : قوله .
( 2 ) ح : + سابقا .
( 3 ) ح : لجميع الذرّات .
( 4 ) ح : نبّه على أنّه إذا تسلسلت الممكنات إلى ما لا نهاية .
( 5 ) ق : يكون بإزاء تأثيرات لا متناهية يكون الفاعل الصدوري بحسبها بمنزلة .
( 6 ) ح : غير متناهية حيث .
( 7 ) ح : وتميّزه عن الآخر إنّما يكون بخصوصية إفاضة ومبدئية يكون من جهات الفاعل وحيثياته القائمة به .
( 8 ) ح : استحالة اللامتناهي .
( 9 ) ح : فإن قلت إنّه لو تمّ دلالة .
( 10 ) ح : كذلك لتمّ دلالة .
( 11 ) ق : - لاشتراك الفساد بينهما كما لا يخفى .
( 12 ) ح : قلت : إنّ الفرق بينهما بيّن حيث إنّ السلسلة المتمادية إلى لا نهاية .
( 13 ) ق : الفاعل .
( 14 ) ق : - الذاتي .
( 15 ) ق : - الأزلي .
( 16 ) ح : الفيض الأزلي بدونه خارج .
( 17 ) ق : + إلّا به .
( 18 ) ح : + تلك .
( 19 ) ق : - بما لها من السلسلة الطولية .