وقد كان ميرداماد ذا باع طويل في تفسير وتأويل آي الذكر الحكيم . وإن دلّت استشهاداته المتكرّرة للآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة وأقوال وروايات الأئمّة المعصومين عليهم السّلام جنبا إلى جنب التعابير الفلسفية ومزجها معا مزجا بديعا ، إنّما يدلّ على أنه إلى تلك الآيات الكريمة وتذوّقه لتلك الأحاديث والروايات الشريفة وإلحافه بإثبات التوافق بين العقل والشرع وتطابقهما معا .
حواشي تقويم الإيمان وشروحه
ألف : الحواشي والتعاليق : يمكننا تقسيم حواشي وتعليقات تقويم الإيمان إلى مستويات ثلاثة :
1 . حواشي الملّا علي النوري التي تعدّ أبرز وأغنى حواش دوّنت على تقويم الإيمان . فقد تمكّن الملّا علي النوري بتبحّره الوافر في جميع المذاهب الفلسفية وبراعته في تبيين النزعات الحكمية أن يلج بحواشيه وتعاليقه القيمة غمار معاني تقويم الإيمان ويستخرج دررها بجدارة ومقدرة خارقتين .
2 . حواشي المصنّف نفسه .
3 . حواشي تلامذة ميرداماد المباشرين : وهي في الحقيقة تقريرات أستاذهم ومحاضراته التي ألقاها عليهم في الدرس وليست آراءهم أو تفسيراتهم وتحليلاتهم الفردية والشخصية . وهي من حيث الكمّ قليلة نسبيا .
ب : الشروح : وهناك على حدّ علمنا شروح أربعة لكتاب تقويم الإيمان ، وهي :
1 . شرح تقدمة تقويم الإيمان أو المعلّقات على تقويم الإيمان : وقد ذكرته بعض كتب التراجم والمعاجم خطأ بنفس عنوان الكتب أي تقويم الإيمان ، وهو شرح روائي مفصّل دوّنه ميرداماد نفسه على خطبة كتاب تقويم الإيمان في بيان وذكر فضائل الإمام علي عليه السّلام وإثباتها بالأحاديث والروايات . « 1 »
2 . كشف الحقائق : وهو الذي بين دفّتي هذا الكتاب لمير سيّد أحمد العلوي صهر المصنّف ووارث معارفه وأبرز تلاميذه . ويعدّ أعمق وأهمّ شرح دوّن على تقويم الإيمان حرّره مير سيّد أحمد العلوي مرّتين بفاصل زمني يمتدّ لخمسة عشر سنة تقريبا ، فأهداه للمرّة الأولى إلى شخص يدعى مير محمّد مؤمن ، وفي المرّة الثانية قام بتهذيب وتقويم تحريره الأوّل من هذا
هامش
( 1 ) . طبع غلام علي النجفي وحامد ناجي الأصفهاني هذا الكتاب في أصفهان عام 1412 ه . ق ونشرته دار نشر انتشارات مهدية .