هامش
ماديا أو روحانيا . واثبات أن الميت لا ينتفع بأي عمل من أعمال الأحياء التي يريدون إضافتها إلى صحيفة الميت ، الا عملا عمله في حياته وما يزال له أثر مفيد من بعد . كولد تسبب أبوه في صلاحه . وما يزال الولد حيا . أو علم علمه وما يزال أثره باقيا مفيدا أو مسجد بناه وما يزال الناس ينتفعون به في إقامة الصلاة وغيرها .
* * * وقد ذكر ابن القيم حكايات لا يقدر أحبابه أن يلتمسوا له عذرا فيها .
ومنها في « الروح » « وقال عاصم الجزري : رأيت في النوم كأني لقيت بشر ابن الحارث . فقلت له : من أين يا أبا نصر ؟ قال : من عليين . قلت :
فما فعل أحمد بن حنبل ؟ قال : تركته الساعة مع عبد الوهاب الوراق بين يدي اللّه عز وجل يأكلان ويشربان . قلت له : وأنت ؟ قال : علم قلة رغبتي في الطعام فأباحنى النظر اليه » أ . ه
* * * والذين قالوا بأن الروح جسم مخالف بالماهية والحقيقة لهذا الجسم المحسوس وروحه . هؤلاء استدلوا على رأيهم بآيات قرآنية وأحاديث أحاد وحكايات خرافية وحكايات منامية . منها قول ابن القيم في كتابه : « الروح » كان سماك بن حرب قد ذهب بصره ، فرأى إبراهيم الخليل في المنام ، فمسح على عينيه ، وقال : اذهب إلى الفرات ، فتنغمس فيه ثلاثا . ففعل . فأبصر » أ . ه أما الحكايات فنترك الحديث في ردها ونقدها . لأن الحكايات ليست بحجة معتبرة لا عند الموافق ولا عند المخالف .
وأما الأحاديث . فقد خرجت من الأدلة ، لكونها آحاد .
وأما الأدلة القرآنية . فإننا نذكرها ، ونبين خطأ المستدل بها .
استدل ابن القيم في روحه بما يلي :
الدليل الأول : « اللّه يتوفى الأنفس حين موتها . والتي لم تمت في منامها . فيمسك التي قضى عليها الموت ، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى » فإنه أخبر بتوفيها وامساكها وارسالها .
الرد عليه : هو أخبر . ولكن لم يخبر بأنها في حالة التوفى والامساك والارسال تكون منفصلة عن الجسد . ومعنى التوفى . اما يكون بمعنى معرفها