تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والحاصل في هذا الكتاب : أنا إذا أدركنا هذه الأمور حصلت لنا لذة قاما أن نقنع « 2 » بأن هذه اللذة غير ذلك الادراك . وذلك الادراك موجب لها وهذا الادراك شرط لايجاب الموجب لها ( وأما العكس ) وكل ذلك مجهول غير معلوم .

المسألة الثانية في اثبات السعادة الروحانية

قال الشيخ : « وهذه كلها ناقصة الادراك . والنفس الناطقة فاصلة الادراك ومدركات هذه نواقص الوجود . فادراك النفس الناطقة للحق الأول الذي هو المكمل لكل وجود ، بل المبتدئ : هو الذي هو الخير المحض » التفسير : بين أن الفاضل عند القوة الذائقة هو الحلو . فلا جرم كان ادراك الحلاوة لذة . والفاضل عند البصر هو النور ، فلا جرم ( كان ) ابصار النور لذة . وكذا القول في سائر القوى التي ذكرها . فحصل منه : أن ادراك الملائم الحاصل لذة ، وعند هذا قال : وجب أن تكون معرفة اللّه تعالى من أعظم اللذات . ثم قال : وهذه القوى الحسية ناقصة في ادراكها ، ناقصة في مدركاتها .
هامش
( 2 ) يقع : ص .