وأيضا : فاستكمال القوة النظرية أشرف من استكمال القوة العملية .
والكتاب الإلهي ناطق بحصر الكمالات الانسانية في هاتين المرتبتين .
قال اللّه تعالى حكاية عن الخليل : « رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين » فالمراد من الحكم : تكميل القوة النظرية . والمراد من قوله : « وألحقني بالصالحين » تكميل القوة العملية » .
وفي القسم الثالث يقول : « وقد يعبر عنه - أي الموجود - بعبارة أخرى ، فيقال : الموجود أما أن يكون مؤثرا لا يتأثر وهو واجب الوجود - اللّه تعالى - أو متأثرا لا يؤثر وهو الهيولى ، أو مؤثرا ومتأثرا و ؟ ؟ هو كالموجودات الروحانية . فان وجودها واقع بايجاد واجب الوجود ، ثم إنها مؤثرة في تدبير الأجسام ، أو لا مؤثرا ولا متأثرا » واللّه أسال أن يوفقنا لخدمة العلم والدين .
أ . د . أحمد حجازي أحمد السقا
شرح عيون الحكمة — صفحة 31
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١