الفصل الخامس في أنولوطيقا الثانية
AroietsoP acitylanA
قال الشيخ : « المقدمات التي منها تؤلف البراهين : هي المحسوسات . كقولنا : الشمس مضيئة ، والمجربات كقولنا : الشمس تشرق وتغرب ، والسقمونيا « 1 » تسهل الصفراء . والأوليات . كقولنا :
الكل أعظم من الجزء ، والأشياء المساوية لشيء واحد متساوية .
والمتواترات . كقولنا : إن مكة موجودة » التفسير : اعلم : أن التصديقات لا يمكن أن تكون كلها كسبية ، والا لافتقر كل تصديق إلى تصديق آخر يسبقه ، فيلزم اما الدور وأما التسلسل . وهما محالان . والموقوف على المحال محال . فكان يلزم أن لا يحصل شئ من التصديقات الكسبية . فثبت : أن القول بأن كل التصديقات كسبية ، يمنع من كون الشئ منها كسبيا . وما أدى ق ثبوته إلى نفيه ، كان باطلا ، فكان القول بأن كل التصديقات كسبية باطلا .
ولما ثبت هذا ظهر أن التصديقات بالآخرة تنتهى إلى تصديقات غنية عن الاكتساب .
هامش
( 1 ) السقمونيا :Convolvulus Scammoniaوهو نبات له أغصان كبيرة مخرجها من أصل واحد طولها نحو من ثلاثة أذرع أو أربعة ، عليها رطوبة تدبق باليد وشئ من زغب وله زهر أبيض مستدير ثقيل الرائحة . وأفضله ما جلب من أنطاكية . ومتى أعطى منه أكثر من ثلثي درهم أسهل إسهالا عنيفا جدا . ( راجع « مفردات » ابن البيطار ، ج 3 ص 17 ص 20 )