فهذا المحرك ليس هو الحرارة المنضجة ، ولكن الحرارة المنضجة هي آلته ، ولذلك تتبع هذه الأجسام الطعوم والأراييح وسائر الأعراض اللاحقة عن النضح . وأما كيف تلحق عنها فقد تبين في الرابعة من الآثار العلوية « 1 » فهذه ضرورة تفيد الخلقة .
وما له مثل هذا المبدأ عندما يتحرك « 2 » فالمحرك فيه يلزم ضرورة أن يكون عقلا . لكن هذا القول أليق بتكوّن ذوات الأنفس وقد تلخص في السابعة عشر من كتاب الحيوان « 3 » .
وما له هذا المبدأ جنسان : جنس تقترن به آلته التي « 4 » بها يحرك مثل الحيوان المتناسل . وهذا يكون بزرا ، فإن البزر هو جسم مكوّن لذي النفس .
وبيّن ان حرارته فيه التي بها يفعل . ومنه صنف آلته التي بها يحرّك في غيره .
وهذا يكون للحيوانات التي يقال لها أنها تتكون من تلقائها . والآلة التي لمثل هذا هي حرارة العفونة أو حرارة غيرها . وهذا يشبه الصناعة الفاعلة بوجه ما ، إذ كانت آلات الصناعة خارجة عن الجسم الذي توجد له الصناعة . فلذلك يحرك بتحريك الاسطقسات ويمزج .
ولا يزال هذا الحار يحرك الأرض الممتزجة بالماء حتى إذا بلغت الجملة إلى الحال التي بها تقبل تلك الصورة قبلتها عند ذلك . وظاهر أن عند بدء الحركة تبدأ قبول الصورة ، وان القبول والتحرك يتشاوفان . والنفس إذا كمل قبل صورة الممتزج فقبلها بالمزاج الذي له .
هامش
( 1 ) قارن أرسطو :Arist : Meteo . IV . 2 . 379 b 18.
( 2 ) بالهامش : يتكون .
( 3 ) راجع أرسطو :Phys . VII . 3 . 227 b 1 ; De An . I . 3 . 407 a 33. أيضا ،DE Gen . An . II . 3 . 736 b 22 sq . : 737 a 9.
( 4 ) المخطوطة : والتي .