كائنة وفاسدة « 1 » .
وقد بيّن أرسطو في الكتب التي كتبها في الأمور العامية « 2 » للأمور الطبيعية أن هذه كلها مؤلفة من صورة « 3 » ومادة « 4 » على ما هي عليه الأجسام الصناعية .
وإن نسبة التماسك « 5 » في الذهب إلى مادة الذهب كنسبة شكل الكرسي إلى الخشب .
والمادة إما أن تكون غير مصورة بالذات على ما تبيّن في الأولى ( ورقة 139 ألف ) من السماع الطبيعي « 6 » فالمكوّن منها جسم بسيط ، والأجسام
هامش
( 1 ) قارن ابن باجّة : ورقة 6 ب : « الأجسام الطبيعية إما أن تكون كلها كائنة فاسدة على ما تشاهد في كل نحسة » ؛ وأرسطو :Phys . II . i . 192 b 9 - 14
( 2 ) لفظ « العامية » يوجد في كتب الفارابي : ( مسائل متفرقة ، حيدرآباد ص 6 ،Al - Farabi , s Philosophische Abhandlungen . 87نشر ديتريصي) Dielerici (:
سئل عن الأشياء العامية ، وفي تراجم حنين بن إسحاق ( كتاب طيماؤس ص 19 :
الآلام العامية ، نشر بال كراؤس )Krau Paul )ووالسرR . Walzerتحت عنوان )Galeni Compendium Tiamaei Platonis )واستعمله ابن باجّة في مواضع : ورقة 187 ب : وهذه هي الأمور العامية على الاطلاق للطبيعة ، ورقة 169 الف : وأما العامية فهي ؛ أما الكندي ( راجع رسالة الكندي الفلسفية ، نشر أبي ريده ص 382 ) وابن سينا ( الشفاء : مخطوطة بودلياناPocock 521، ورقة 23 الف 3 ) ، وابن رشد ( السماع ، حيدرآباد ، ص 5 و 12 ) يكتبون « العامة » .
( 3 ) المخطوطة : صور .
( 4 ) ابن باجّة ورقة 5 ب ، السماع : ولما شرع في هذا الفحص من النظر وجد رسومها ( الطبيعة ) قريب المأخذ من العلوم المتعارفة ، ووجد العلم بوجودها في الثلاثة التي هي المادة ، والصورة والفاعل بينا . . . أما في الأجسام الصناعية فظاهر ، وأما في الطبيعية ففي بعضها يظهر نحوا ما من الظهور وفي بعضها يخفى كل الخفاء ؛ وأرسطو :Phys . I . 7 . 091 b 02
( 5 ) النص بنفسه ورقة 153 الف .
( 6 ) واستدل ابن باجّة قائلا ( ورقة 7 الف ) : فإنا متى وضعنا المادة ذات صورة لزم أن تكون منقسمة إلى مادة وصورة ويمر ذلك إلى غير نهاية . . . وهذا أيضا شنيع بل محال فستنتهي ضرورة إلى مادة غير ذات صورة : قارن أرسطو :Phys . I . 7 . 191 a 8