الفصل السابع القول في الطعم
وقد تبين وجود الطعم أيّ وجود وجوده « 1 » ، وإن الطعم لا يمكن أن يكون لا في رطب ، ولا في يابس ، ولذلك لا يوجد للرماد ولا للماء الصرف ولا للهواء . ولذلك يوجد لماء البحر طعم ولماء الآجام لليبوسة التي تخالط تلك المياه .
فهيولى الطعم الرطوبة « 2 » ، ولذلك متى يبست آلة الطعم لم تجد طعم الأشياء الغالب عليها « 3 » اليبس ، ونجد لذلك طعم الرطب . فإن الطعم يحرك رطوبة الفم فيقبلها على نحو ما يقبل الهواء اللون . وتحرك الرطوبة حاسة الذوق « 4 » .
ولذلك متى كان رطبا قامت الرطوبة الحاملة مقام الرطوبة الطبيعية . فالرطوبة يفتقر إليها الطعم أما أوّلا ففي « 5 » أن يكون موجودا ، وثانيا لأن يكون محسوسا .
ولذلك جعلت النغانغ « 6 » لتصنع الرطوبة الطبيعية التي بها يكون الذوق .
هامش
( 1 ) راجع النص نفسه ، ورقة 159 الف ، . . . فما حدث عن ذلك الرائحة الخ .
( 2 ) قال أرسطو إن الجسم المشموم والمطعوم يتعلق بشيء سائل :De An . ii . 10 . 422 a 10.
( 3 ) المخطوطة : عليه .
( 4 ) راجع أرسطو .
( 5 ) المخطوطة : هي .
( 6 ) خالف ابن رشد رأي الإسكندر الافروديسي الذي كان يرى « ان هذه القوة ليست تحتاج إلى متوسط » ، واستدل قائلا « فمن هذه الأشياء كلها قد يظهر أيضا ان هذه الحاسة انما تدرك محسوسها بمتوسط هو هذه الرطوبة ، وقد صرح بذلك أبو بكر بن الصائغ في كتابه في النفس وثامطيوس » ، الأهواني ، ص 41 .