Skip to main content

شرح الفخر الرازى على الاشارات — Page 223

Contributors:

P.223
الأول ان الاجزاء المفترضة في الزمان اما أن تكون متساوية في الماهية أولا تكون فان كانت متساوية استحال أن يكون بعضها لذاته متقدما على البعض والا لزم كون كل واحد منها متقدما على نفسه لان الأشياء المتساوية في تمام الماهية متشاركة في جميع اللوازم واما ان لم تكون متساوية لزم تركب الزمان من الآنات المتتالية لان انفصال كل واحد من الأشياء المختلفة بالماهية يكون انفصالا بالفعل لا بالقوة اللهم الا أن يقال إن كل واحد من تلك الأجزاء المنفصلة عن الجزء الآخر بالفعل قابل للانقسامات الوهمية لكن الكلام الذي ذكرناه يعود إلى الاجزاء الوهمية لذلك الجزء الواحد فإنها ان كانت متساوية في الماهية يستحيل أن يكون لبعضها تقدم بالذات على البعض وان كانت مختلفة لزم أن يكون انفصال بعضها عن البعض بالفعل وقد فرض بالقوة هذا خلف الثاني سلمنا صحة كون بعض أجزاء الزمان سابقا على البعض لذاته ولكن بهذا البيان الذي ذكرتموه عرفنا أنه ليس كل ما كان سابقا على البعض لذاته غيره لذاته فإنه يصح أن يوجد معه بل بان يصح فيه ذلك كالعلة مع المعلول وأيضا الواحد مع الاثنين وبان لا يصح ذلك فيه كتقدم أجزاء الزمان بعضها على البعض وعرفنا أن هذا النوع من التقدم لا يتوقف تحققه على حصول زمان محيط به فإذا كان كذلك فلم لا يجوز أن يقال تقدم عدم الحادث على وجوده واقع على هذا الطريق وحينئذ يبطل ما ذكرتموه بالكلية وعن الثاني أيضا من وجهين الأول أن قولنا في اليوم انه متأخر عن الأمس ليس هو انه لم يوجد معه لان اليوم أيضا لم يوجد مع الغدو اليوم غير متأخر عن الغد بل المعنى بقولنا اليوم متأخر عن لامس هو انه لم يوجد حين كان الأمس حاضرا ولفظة كان مشعرة بحصول الأمس في زمان مضى وأن اليوم ما حصل معه في ذلك الزمان وحينئذ يلزم أن يكون للزمان زمان آخر والثاني أن المعقول من تأخر اليوم عن الأمس هو انه لم يوجد مع الأمس لكن لا بد من البحث عن ماهية هذه المعية ولا