Skip to main content

شرح الفخر الرازى على الاشارات — Page 178

Contributors:

P.178
الصهال والحيوان الذي في الانسان غير مستعد لقبوله والا لصح أن ينقلب الحيوان الذي هو انسان فرسا وبالعكس وذلك محال فعلمنا انه لا يلزم من كون الشيء مستعد الشيء كون مثله مستعدا لمثل ذلك الشيء فلا يلزم من صحة المقارنة على الصورة الذهنية صحة المقارنة على الموجود الخارجي فأجاب عنه بان سلم أن الطبيعة الجنسية مستعدة لكل فصل وأن ذلك الاستعداد حاصل له أبدا ولكن المستعد له انما لا يخرج إلى الفعل لمانع يطول الكلام فيه وإذا اعترفنا بان الاستعداد الحاصل للمعنى الجنسي لازم له أبدا فلان نعترف بذلك في الطبيعة النوعية أولى لكن الصورة الذهنية والموجود الخارجي متساويان في الطبيعة النوعية فوجب الاستواء في صحة المقارنة واعلم أن ذلك المانع ليس الا الفصل الذي لكل واحد من الأنواع فالحيوان الذي هو حصة الانسان يلزمه الناطق وهذا للزوم ليس من جانب الحيوان والا لكان كل حيوان ناطقا بل من جانب الناطق ثم إن مقارنة الناطق لذلك الحيوان مانعة عن مقارنة الصهال لذلك الحيوان فهذا هو الذي منع من مقارنة الصهال للحيوان الذي هو حصة الانسان بعد أن كان ذلك الحيوان نظرا إلى كونه حيوانا قابلا لمقارنة الصهال فان قيل يجوز أن تكون الماهية يلزمها عند وجودها الخارجي لازم ويكون ذلك اللازم مانعا عن صحة أن يقارنها شيء من المعقولات فنقول إنا قد دللنا فيما مضى أنه لا مانع من التعقل الا المادة وعلائقها وكلامنا في المجرد فاذن لا يجوز أن يكون لتلك الماهية المجردة عند وجودها الخارجي ما يمنعها من امكان المقارنة فهذا غاية الكلام في هذا الموضع واعلم أنا انما بينا أنه لا مانع الا المادة بالبناء على أن الادراك هو نفس المقارنة لكن الكلام في هذا الفصل على ما عرفته

( تنبيه [ في التذكير بما بينة في الفعول المتقدمة ]

انك إذا حصلت ما أصلته لك علمت أن كل شيء من شأنه أن يصير صورة معقولة وهو قائم الذات فإنه من شأنه أن يعقل فيلزم من ذلك أن يكون من شأنه أن يعقل ذاته وكل ما من شأنه أن يجب له ما من شأنه ثم يكون من شأنه أن يعقل ذاته فواجب له أن يعقل ذاته وهذا وكل ما يكون من هذا القبيل غير جائز عليه التغير والتبدل ) الشرح لما فرغ من بيان أن كل مجرد قائم بالنفس فإنه يمكنه أن يعقل نفسه وغيره ذكر بعد ذلك أنه لو ثبت كل مجرد فإنه يجب أن يحصل له كل ما لا يمتنع حصوله له لزم من هذه المقدمة مع ما قبلها وجوب كون المجرد عاقلا لغيره ولنفسه ثم لا شك أن هذا النوع من التعقل يمتنع عليه التبدل والتغير وذلك ظاهر لا شك فيه القسم الثالث في أحكام القوة المحركة من قوى النفس

[ تكملة النمط بذكر الحركات عن النفس ]

قال الشيخ تكملة النمط بذكر الحركات على النفس قال لما أورد فيما مضى من هذا النمط من أحكام القوة المدركة ما رآه لائقا بهذا الكتاب انتقل الآن إلى بيان أحكام القوة الثانية من قوى النفس وهي القوة المحركة وفيه أربع مسائل المسألة الأولى في أقسام القوى النباتية فصل واحد

( تنبيه [ في تمهيد للبحث عن القوى النفسانية ]

لعلك الآن تشتهى أن تسمع كلاما في القوى النفسانية التي تصدر عنها أعمال وحركات فليكن هذه الفصول من ذلك القبيل