مقارنا بجابر ؛ فما ذا نرى ؟
الكندي « 57 » ( 1 ) - النفس تمامية جرم طبيعي ذي آلة قابل للحياة .
( 2 ) - ويقال :
هي استكمال أول لجسم طبيعي ( آلي ) ذي حياة بالقوة ( 3 ) - ويقال :
هي جوهر عقل متحرك من ذاته بعدد مؤلف .
جابر « 58 » ( 1 ) - ان حد النفس انها كمال للجسم الذي هو آلة لها في الفعل الصادر عنها ( 2 ) - . . أرسطوطاليس . . يقول :
ان النفس كمال لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة ( 3 ) - . . . على رأينا :
فإنها جوهر الهي محيي للأجسام التي لابستها متّضع بملابسته إياها .
أو ليست هذه المقارنة وحدها تثبت إلى أي مدى كان جابر متقدما على فلاسفة القرن الثالث الهجري في مصطلحاته الفلسفية ؛ وبالذات الكندي ؟
كما أنها ترينا بدقة التطوّر الذي حصل في اللغة الفلسفية بين عصري جابر والكندي ؛ فلغة الكندي هنا ، متطورة ، دقيقة ، حاسمة ، في انطباق الألفاظ على معانيها .
وفي الجانب الآخر من استعمال الكندي لمصطلح فلسفة ؛ الذي ذكره
هامش
( 57 ) أيضا ، ص 190 .
( 58 ) انظر نص جابر ، في نشرتنا ، ص 184 .