لقد تحدّث كراوس عن رسالة الحدود ، في دراسة له عن جابر نشرها سنة 1931 « 7 » ؛ ثم حرّر مخطوط القاهرة الوحيد الذي عرفه ، ونشره تحت عنوان « كتاب الحدود » سنة 1935 « 8 » . وبعد ذلك ، تحدث عنه ، كمخطوط فريد ، في الجزء الثاني من عمله الضخم في جابر عندما بحث تاريخ الافكار العلمية في الإسلام ، الذي ظهر سنة 1942 « 9 » .
ولم يتحدّث الباحثون المحدثون عن رسالة الحدود لجابر ، بعد كراوس ، الّا بالقدر الذي تتعلّق نصوصها بتقسيم العلوم « 10 » ، دون النظر في قيمة المصطلحات الفلسفية التي وردت فيها . وهذا وحده ، بلا أدنى شك ، يؤكّد الأهمية البالغة لنشرتنا للرسالة ودرسها مجددا ، هنا في هذا الكتاب .
ان رسالة « الحدود » لجابر لم ترد في المصادر القديمة التي بين أيدينا ، كابن النديم « 11 » في القائمة الطويلة التي ذكر فيها عنوانات مؤلفاته ؛ مع أنه ينقل من فهرست كتب جابر نفسه ، بقوله « قال جابر في فهرست كتبه » « 12 » ، فيذكر انه الف « ثلاثمائة كتاب في الفلسفة » « 13 » وانه الف « كتب
هامش
( 7 )Kraus , Paul , Studien zu Jabir Ibn Hayyan , in : Isis , XV ( 1931 ) , PP . 7 - 30.
( 8 ) انظر : المختار من رسائل جابر ، ص 97 - 114 . ويلاحظ ان كراوس قد جمع نصوصا بلغت 19 نصا من آثار جابر ؛ والحدود ، هو النص الثاني في تسلسل الكتاب .
( 9 )Kraus , Paul , Jabir Ibn Hayyan , Contribution a L'histoire des idees scientifiques dans L'Islam , ( Memoires Presentes , a I'Institut d'Egypt , 44 - 45 ) , Le Caire 1942 - 1943. وقد ظهر الجزء الثاني سنة 1942 ، وهو معني بمخطوطات مؤلفات جابر )Corpus des ecrits Jabiriens )، ثم ظهر الجزء الأول سنة 1943 ، الذي درس فيه جابر والعلم اليوناني) Jabir et Ia science grecque (
( 10 ) انظر ما فعله زكي نجيب محمود ، ( جابر بن حيان ، سلسلة اعلام العرب 3 ، دار مصر للطباعة ، القاهرة [ 1961 ] ص 87 - 107 ) .
( 11 ) الفهرست ، ط . القاهرة 1348 / 1929 ، ص 500 - 503 .
( 12 ) أيضا ، ص 502 س 1 من أسفل .
( 13 ) أيضا ، ص 503 س 12 .