الصدق والكذب من الطرفين من دون ان يتعيّن في أحدهما .
والتقابل في الايجاب والسلب هو إذا كان السالب فيهما يسلب الموجب كالموجب « 1 » ، فانّه إذا أوجب شيء فكان « 2 » لا يصدق ، فاوّلا « 3 » يصدق هو أنّ الامر ليس كما أوجب ، وبالعكس إذا سلب شيء ولم يصدق « 4 » فمعناه ان مخالفة الايجاب كاذب .
ومراعاة التقابل هو أن تراعى في كلّ واحدة من القضيّتين ما تراعيه في الأخرى ، حتى تكون اجزاء القضية في كلّ واحدة منهما بعينها هي الّتي في الأخرى وعلى ما في الأخرى ، حتى يكون الموضوع ، والمحمول ، والشرط ، والإضافة ، والجهة والجزء والكلّ ، والقوّة والفعل ، والزمان ، والمكان ، وغير ذلك مما ذكرنا في باب السلب غير مختلف .
والإضافة كما تقول : العشرة أكثر ، أي بالقياس إلى التسعة ، واقلّ ، أي بالقياس إلى أحد عشرة .
فإذا كانت القضيّة شخصيّة كفى ما ذكرنا من الشّرائط .
وامّا في المحصورات فانّه يجب أن يختلفا ، بعد الشرائط المذكورة في الشخصىّ ، كمّا وكيفا . وبيان ذلك أنّ المتّفقين في الكمّ إذا اختلفا في الكيف فليس يجب أن يقتسما الصدق والكذب في كلّ مادّة ، بل يقتسمان الصدق والكذب في الواجب والممتنع ، وامّا في الممكن فان الكمّيّة إذا كانت كليّة كذبا جميعا ، كقولنا :
كلّ انسان كاتب ولا واحد من الناس بكاتب . وهذا النّحو من التقابل يسمّى تضادّا ، وانّما سمّى تضادّ الانّ الضدّين قد يكذبان معا ، كقولك : زيد ابيض ،
هامش
( 1 ) - ض ، كما أوجب .
( 2 ) - ج وكان .
( 3 ) - ج ، ض ، ك فان معنى لا يصدق . وفي الإشارات : فان معنى انه لا يصدق .
( 4 ) - ج ، ض فلم يصدق .