فاما « 1 » قولك : لا شبى من [ ج ب ] مطلقا ، فانّه لا يدلّ على السلب المطلق كما يدلّ في الضرورىّ على السلب الضرورىّ ، الا ترى أنّه إذا قيل كل انسان متنفّس « 2 » ويرى انسان لا متنفّس « 3 » في ساعة من الساعات لم ير أنّ الكلّ قد انتقض « 4 » . اللّهم إلا أن يصرّح فيقال لا واحد من الانسان « 5 » بمتنفّس « 6 » دائما ، وفي هذا ما يعلم لقولك « 7 » « دائما » من انتقاض الشرط بالمطلق « 8 » وامّا في الضرورة فلا بعد بين العبارتين المذكورتين إلّا أنّ بينهما فرقا ، لانّ قولك : كل [ ج ] فبالضرورة ليس [ ب ] « 9 » يجعل الضرورة بحال السلب عند كل واحد واحد « 10 » ، وقولنا : بالضرورة لا شيء من [ ج ب ] يجعل الضّرورة لكون السلب عامّا على سبيل الحصر ، من غير أن يتعرّض لواحد واحد إلا بالقوّة ؛ وعليك أن تعرف الحال إذا كانت القضيّة جزئيّة . ولانّ قولك : كل [ ا ب ] ، في المطلقات ، يعمّ كلّ ألف لا ألفا في زمان دون زمان ، فذلك في الحقيقة بعض ما هو [ ا ] ، فلكذلك يستعمل الفيلسوف كلّيّات مطلقة ويقلبها من اطلاق كلّى موجب إلى اطلاق كلّى سالب كما يفعل في الممكنات .
فالمذهب الصحيح إمّا أن يكون المطلق الكلّى ما يحكم فيه على كلّ واحد « 11 » بحكم من غير بيان وقت ، مع جواز أن يكون « 12 » دائم الوجود ضروريّا في كل واحد واحد من الكلّ ومع جواز « 13 » كونه في وقت في كلّ واحد واحد من الكل ، وإمّا
هامش
( 1 ) - ج ، واما .
( 2 ) - ج ، ض ، يتنفس .
( 3 ) - ج ، ض ، يتنفس .
( 4 ) - وفي ض ، هذه الزيادة : « وإذا قيل لا واحد من الناس بمتنفس ثم رؤى واحد من الناس يتنفس في وقت من الأوقات رؤى ان الكلام قد انتقض » .
( 5 ) - ض ، الناس .
( 6 ) - ج ، يتنفس .
( 7 ) - ج ، تعلم بقولك ، ض تعلمه بقولك . ر ، فبهذا ما يعلم .
( 8 ) - ض ، ك في المطلق .
( 9 ) - ج ، كل [ ج ] بالضرورة ليس [ ب ] .
( 10 ) - : في الإشارات لحال السلب عن كل واحد . . .
( 11 ) - ض ، ك ، واحد واحد .
( 12 ) - ض ، يكون المطلق الكلى .
( 13 ) - ض مع جواز .