نحن نرى أنّ « 1 » الاحساس يثير « 2 » الشّهوة وسنزيد في بيان هذا .
وعدد القوى وإن كانت كثيرة فإنّ كثرتها بالفرض « 3 » ، ولها وحدة بالفعل كما ذكرنا في وحدة الموجودات وفي وحدة أبدان الحيوانات والنّبات مع كثرة أعضائها وأخلاطها بالقوى « 4 » . ولهذا كان الشّعور بالذّات مع الشّعور بالبدن شعورا واحدا .
وأمّا أنّه كيف يكون للنّفس قوى كثيرة ؟ فمثل أنّ القوّة الّتي هي طبيعة الماء يتبعها « 5 » البرد والرّطوبة والثّقل واستدارة « 6 » الشّكل فكذلك هذا المبدأ الّذي هو النفس يتبعه هذه القوى ؛ فكما أنّه يعدم « 7 » عن الماء عند عدم طبيعته هذه الكيفيّات فكذلك يعدم عن الحيوانات عند عدم مبادئها هذه القوى - إن فرضنا عدم ذلك المبدأ جائزا - وعند إعراض المبدأ عن قوة يعدم « 8 » فعلها ، عرفنا ذلك بالبرهان .
والنّفس إذا اشتغلت بالأمور الباطنة لم تستثبت المحسوسات الظّاهرة حقّها من الاستثبات « 9 » وكذلك بالعكس . والقوّة المفكّرة المتخيّلة « 10 » من شأنها المحاكاة ، فتارة تحاكى مزاج موضوعها ، وتارة تحاكى ما في العقل من المعقولات ، وهي مستغلبة بحيث لا يقدر الحسّ وحده على زمّها « 11 » ، ولا العقل وحده .
على أنّ الحواسّ الظّاهرة أقوى في زمّها « 12 » فإذا وجدت غفلة من العقل بسبب من الأسباب أخذت في التّركيب والتّفصيل واستخدمت في هذا ، الحسّ
هامش
( 1 ) - ساقط من ف .
( 2 ) - سائر النسخ : يثيره . . .
( 3 ) - سائر النسخ : بالعرض . . .
( 4 ) - سائر النسخ : بالقوة . . .
( 5 ) - ف : تبعها . . .
( 6 ) - ف : والاستدارة . . .
( 7 ) - ف : انعدم . . .
( 8 ) - ج : عدم . . .
( 9 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الرابعة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء .
( 10 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 11 ) - كذا .
( 12 ) - كذا .