و « 1 » أمّا على مذهبنا فإنّ هذه الشناعة غير لازمة ، لأنّ الصّورتين عندنا مأخوذتان « 2 » عن قابلين : أحدهما حاملهما الأوّل ، والثاني الجسم الصّقيل [ الصّيقل ] « 3 » القابل لشبحهما « 4 » نوعا من القبول ، أو الفاعل « 5 » في العين نوعا من الفعل ؛ وذلك كخضرة الشّىء الّتي يتكيّف بها الخضرة المنعكسة إليه « 6 » .
ثمّ العجب من أمر الشّعاع بعد الشّعاع ، فإنّه « 7 » إن كان الأمر على ما قلنا - من أنّ الشعاع الثاني لا يجب أن ينفذ في الأوّل ، بل يماسّه من خارج - فكيف يلامس الشّعاع المنعكس المرئىّ فيراه « 8 » ؟ وإنّ ما « 9 » يلامس ما غطّاه « 10 » من لامسه السّابق ، فإن كان يرى ما « 11 » رآه ذلك بحسب الانفعال منه وقبول ما قلنا « 12 » بسبب الاتّصال فيه « 13 » بطلت شريطة الانفعال على الزّاوية المعيّنة ، وكان أيضا إنّما أدرك ما أدرك الأوّل لا شيئا غيره بالعدد « 14 » بوجه من الوجوه ، وإن كان كلّ يلامس [ كلّ ما يلامس ] « 15 » شيئا من أجزاء الشّىء غير ما يلامسه الآخر فليس ولا واحد منهما مستقصى « 16 » الادراك ولا إدراكهما لشيء واحد « 17 » .
فقد عرفت من هذا أنّ الصّقيل [ الصّيقل ] « 18 » لا يرى شيئا بانعكاس الشّعاع
هامش
( 1 ) - ساقط من الشفاء .
( 2 ) - ف : مأخوذتين [ مأخوذتان ] . . .
( 3 ) - ف : الصقيل القابل . . . وكذا في الشفاء . ج : الجسم الصيقل . . .
( 4 ) - سائر النسخ : بشبحهما . . .
( 5 ) - الشفاء : والفاعل بصورها في . . .
( 6 ) - قوله وذلك كخضرة الشيء . . . ساقط من الشفاء .
( 7 ) - ساقط من ج .
( 8 ) - الشفاء : فرآه . . .
( 9 ) - سائر النسخ : انما . . . وكذا في الشفاء .
( 10 ) - سائر النسخ : ما عطاه [ ما عظاه ] . . .
( 11 ) - ف : يرى جارأه . . .
( 12 ) - الشفاء : ما قبله . . .
( 13 ) - الشفاء : به . . .
( 14 ) - ج : بالبعد . . .
( 15 ) - سائر النسخ : كان كل ما يلامس . . . الشفاء : كل يلامس شيئا . . .
( 16 ) - الشفاء : بمستقصى . . .
( 17 ) - من أول الفصل انى هاهنا عبارة الشفاء بعينها . . .
( 18 ) - ف : الصقيل . . . ج : الصيقل . . .