ينعكس عن شيء ، فإنّ الجسم لا يكون له بالطّبع حركات مختلفة بل ذلك يكون بالقسر . وأنت تعلم أنّه إذا كان المضيء يتوجّه « 1 » بالطّبع فلا ينعطف إلّا بالقسر .
ثمّ الملاسة ليست من الهيئات الفاعلة في الأجسام فيتغيّر « 2 » طبيعة ما يلاقيها ، ولا هي من القوى « 3 » الدّافعة عن أجسامها شيئا « 4 » حتّى يقسر « 5 » الأجسام إلى التبعيد عنها ؛ ولو كانت الملاسة علّة لتبعيد الجسم عن الجسم لكان « 6 » يبعد ما بينهما وإن تماسّت على أىّ وضع كان ، ولكان يجب أن ينعكس البصر عن المرآة الّتي « 7 » يلامسها الشّعاع الخارج مخطوطا عليها ، لا « 8 » إذا لاقاها بالطّرف فقطّ . وإن كان السّبب في الانعكاس هو الخفر « 9 » من خلف « 10 » أو النّتوّ - كما يعرض للكرة - وجب أن ينعكس عن كلّ صلب لا منفذ فيه وان لم يكن أملس .
وأمّا على مذهب أصحاب الأشباح - وهو المذهب « 11 » الحقّ - فلذلك وجه ، وهو أنّهم يجعلون الملاسة « 12 » علّة لتأدية الشّبح ، وكلّ ملاسة « 13 » - عظمت أو صغرت - فهي علّة لتأدية شبح ما ، لكنّ الأشباح الّتي تؤدّيها السّطوح الصّغار يكون أصغر من أن يميّزها البصر فلا يحسّ ، فإنّ الجرم الخشن يختلط « 14 » فيه الظّلمة بالنّور فيظلم
هامش
( 1 ) - الشفاء : المضيء قد اماله بالطبع .
( 2 ) - سائر النسخ : فتغير . . . الشفاء : فيغير . . .
( 3 ) - ف : القوة . . .
( 4 ) - ج : أشباه فهي .
( 5 ) - الشفاء : حتى يغير . . .
( 6 ) - ج : لكانت . . .
( 7 ) - ج : المرآة إلى خلافها الشعاع . . .
( 8 ) - ج : الا إذا . . .
( 9 ) - سائر النسخ : الحفر . . .
( 10 ) - سائر النسخ : عن الخلف والنتو . . .
( 11 ) - سائر النسخ : مذهب . . .
( 12 ) - سائر النسخ : الملامسة . . .
( 13 ) - سائر النسخ : الملامسة . . .
( 14 ) - ف : مختلط . . .