عن الشّعاع دفعة وحصول البرد الحاقن للرّياح في تجاويف الأرض بالتحصيف بغتة .
والبرد الّذي يعرض دفعة يفعل ما لا يفعله العارض بالتّدريج .
فإن كان مع الزّلزلة نار فسببها انفصال الأبخرة عن الأرض بعنف واستحالتها نارا . وتوابع الكلام في هذا الباب ممّا « 1 » يرجع فيه « 2 » إلى كتاب الشّفاء .
والأرض الخالصة لا تتحجّر « 3 » ، لأنّ استيلاء اليبس عليها « 4 » لا يفيدها « 5 » امتساكا « 6 » ، بل تفتّتا . وإنّما يكون « 7 » الحجر على سبيل التّفخير « 8 » أو على سبيل الجمود ، فتكوّن الجبال يجب أن يكون في الماء البتّة إمّا بتفخير الطّين اللّزج في الشّمس ، وإمّا لانعقاد المائيّة من طبيعة ميبّسة « 9 » أرضيّة ، أو سبب « 10 » مخفّف « 11 » حارّ .
وسائر المعدنيّات « 12 » منه ما هو ، ملحّى تحلّه الرّطوبة بسهولة ، ومنه ما هو دهنيّ لا ينحلّ بالرّطوبة وحدها بسهولة مثل الكبريت والزّرنيخ . وأمّا الزّيبق فهو شبيه بعنصر المنطرقات « 13 » وجميع المنطرقات « 14 » ذائبة ولو بالحيلة ؛ وأكثر ما لا ينطرق « 15 » لا تذوب إلّا بالحيلة ، وإنّما تلين بعسر .
هامش
( 1 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 2 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 3 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الأولى من الفن الخامس من طبيعيات الشفاء .
( 4 ) - ف : عليهما .
( 5 ) - ج : لا تقبلها .
( 6 ) - الشفاء : استمساكا .
( 7 ) - الشفاء : يتكون .
( 8 ) - ض : التفجير [ التفجير ] .
( 9 ) - الشفاء : مبيسة .
( 10 ) - ض : أو بسبب .
( 11 ) - سائر النسخ : يخفف . الشفاء : مخفف .
( 12 ) - انظر الخامس من الأولى من الخامس من طبيعيات الشفاء .
( 13 ) - سائر النسخ : المتطرقات .
( 14 ) - سائر النسخ : المتطرقات .
( 15 ) - سائر النسخ : يتطرق . وكذا في الشفاء .