منها « 1 » فيصدّعها فإقلال الآلة على النّار أسهل من صدعها . ثمّ ما الّذي يحوج النّار إلى أن يفارق جملتها ويدخل موضعا آخر [ غريبا ] غيرها « 2 » ؟ .
وأنت تعلم « 3 » أنّ الماء بالحضحضة « 4 » يزداد حجمه حتّى أنّ الممخّض « 5 » ينشقّ وليس هناك وارد من خارج . ونحن نشاهد أنّ الماء ينبسط في جميع الجهات لا في جهة واحدة ، وكيف ينفذ جسم في جسم مملوّ حتى تنفذ النار في الماء ؟ إلّا أن يكون أقوى من المالئ الأوّل .
ثمّ ليس يحيط بالجسم الممخوض والمحرّك « 6 » جسم بهذه الصّفة .
فإذ قد استحال أن يكون الانصداع بحركة قسريّة أو حركة طبيعيّة فإنّه بسبب زيادة الحجم المسمّى تخلخلا .
والجسم ينبسط فيشقّ « 7 » بالدّفع القوىّ والتمدّد ، وذلك إمّا أن يكون قد ازداد « 8 » حجم جسم لا بمداخلة جسم آخر وهو بعد باق على صورته كالماء عند الحضحضة « 9 » ، أو لأنّ بعض أجزائه استحال إلى جوهر آخر يقتضى حجما أكبر كالماء إذا استحال هواء والأجسام المركّبة أيضا من شأنها أن يتخلخل ثمّ « 10 » إذا خلّيت وطباعها تكاثفت وتسلب سائر « 11 » كيفيّاتها ثمّ تعود إذا خلّيت وطباعها إلى كيفيّاتها
هامش
( 1 ) - ج : فيها .
( 2 ) - ف : آخر غيرها . . . ض ، ج : آخر غريبا .
( 3 ) - انظر الرابع من ثالث طبيعيات الشفاء .
( 4 ) - ف : الخضخضة .
( 5 ) - سائر النسخ : المتخص . . . والشفاء : المحضحض . . .
( 6 ) - قوله : « والمحرك جسم » ساقط من ض . وعبارة الشفاء هكذا : وليس يحيط بالجسم المتحرك والممخوض المتحضحض شيء حاله هذه الحالة .
( 7 ) - ض ، ج : فينشق . . .
( 8 ) - في النسخة الأصلية : اضداد .
( 9 ) - كذا في النسخة المطبوعة من الشفاء أيضا والظاهر أنه من غلط النساخ ، والصواب :
الخضخضة ، كما في ف . وخضخض الماء ونحوه فتخضخض : حركة فتحرك - المنجد .
( 10 ) - ساقط من ج .
( 11 ) - ساقط من ض .