الأربعة والممتزجات منها « 1 » لكان يجب أن يكون لكلّ نوع عقل . وكون هذه العقول سببا للأجسام ككون الحركة سببا للحدوث . وإذا تحقّقت الأمر كانت هذه الكرات غايات للحركات « 2 » الفلكيّة بمعنى أنّها تحرّك على سبيل التشويق .
فلنذكر الآن حال النفوس السّماويّة بعد إثباتها « 3 » فنقول : إنّ الحركات الفلكيّة إراديّة ، وذلك لأنّك قد عرفت « 4 » أنّ الحركات إمّا أن تكون طبيعيّة وإمّا أن تكون قسريّة ، وإمّا أن تكون بالعرض وإمّا أن تكون اختياريّة ؛ و « 5 » علمت أنّ الحركات الطبيعيّة إنّما تعرض للجسم عند خروجه من حيّزه الطّبيعىّ أو من حالته الطبيعيّة كالماء إذا سخّن والماء إذا زجّ « 6 » إلى فوق ؛ فإذا حصل الجسم في مكانه الطبيعىّ لم يتحرّك وإلّا « 7 » كان غير طبيعىّ له ، ولو كانت الحركة المستديرة طبيعية لكان يصحّ على ذلك الجسم أن يسكن ؛ ومتى فرض سكون ذلك الجسم وجب رفع الزّمان والحركة والحدوث ، لكن رفع الزّمان يتمّ « 8 » باثبات قبل وبعد وهما من الزّمان ، فيكون رفعه بإثباته .
فبيّن أنّ تلك الحركة لا يصحّ عليها أن يؤدّى إلى السّكون ، وكلّ حركة لا يؤدّى إلى السّكون فليست بطبيعيّة فتلك الحركة ليست بطبيعيّة .
وأيضا فإنّ الجسم المستدير يتحرّك من وضع « 9 » إلى « 10 » ذلك الوضع بعينه ، ومن نقطة إليها بعينها ، ولا يصحّ أن يكون مقتضى الطّبيعة طلب شيء والهرب
هامش
( 1 ) - ف : بينها .
( 2 ) - ض : الحركات .
( 3 ) - انظر الثاني من تاسعة إلهيات الشفاء .
( 4 ) - ض : إذا عرفت .
( 5 ) - ساقط من ض .
( 6 ) - ض : زح .
( 7 ) - ض : والا لم يكن طبيعيا .
( 8 ) - سائر النسخ : باثبات يتم قبل وبعد .
( 9 ) - ساقط من ف .
( 10 ) - ض : في ذلك .