للسّرعة ، ويكون أسرع « 1 » من الكائن لا في زمان ؛ وإذ قد عرفت هذا من جهة الفعل فلك أن تعرف مقابله من جهة الانفعال .
فمعلوم من هذا أنّ الاسطقسّات الّتي يفعل بعضها في بعض فعلا زمانيّا كانت « 2 » كلّما عظمت ازدادت قوّة . والصّور وإن كانت لا تشتدّ في جوهرها فإنّها تشتدّ في تأثيرها ، وإن لم يجز أن تكون الصورة الّتي في هذه النّار تشتدّ وتضعف فإنّها في ضعف النّار تكون أقوى ، وليس هذه الزيادة زيادة الشدّة في الجوهر بل زيادة الأثر وزيادة « 3 » المقدار . على أنّ الصّور تفعل بأعراض تشتدّ وتضعف يتبع « 4 » زيادة مقدار الجسم الحامل للصّورة ونقصانه .
وبهذا يعلم أن « 5 » لا يكون في جسم من الأجسام قوّة على التّحريك القسرىّ أو الطبيعىّ غير متناهية الشدّة ، فإنّ ذلك يوجب وقوع فعله لا في « 6 » زمان ، ويستحيل أن تكون حركة لا في زمان ؛ وإنّما يجب أن يقع لا « 7 » في زمان لانّه كلّما اشتدّت القوّة قصرت المدّة .
هامش
( 1 ) - الشفاء : شيء اسرع .
( 2 ) - الشفاء : ويكون كلما عظمت ازدادت قوة ، كلها متناهية .
( 3 ) - ف ، ج : بزيادة المقدار .
( 4 ) - سائر النسخ : بتبع .
( 5 ) - ض ، ج : أنه لا يكون . وكذا في الشفاء .
( 6 ) - ض : لا في الزمان .
( 7 ) - ف : أن لا يكون في . . .