تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ثمّ كيف يكون جسم متناهيا من جهة وغير متناه « 1 » من جهة ؟ ومقتضى طبيعته شيء واحد ، إذ هو بسيط ولا يجوز أن يكون لتأثير طبيعته في مادّته اختلاف حتّى يتحدّد منه جانب ولا يتحدّد منه آخر ، فإن قطع قاطع لم يكن نهايته إلّا إلى مقطوع من جنسه ، فلا يكون له أيضا مكان يتحرّك اليه . وأمّا الجسم المركّب فهذه حاله ، فإنّه إذا « 2 » كان متناهيا من جهة وغير متناه من جهة وتوهّمنا كلّ واحد من أجزائه قد تحرّك « 3 » إلى جهة التّناهى وجب المحال الّذي ذكرناه . وأمّا القسم الأوّل - وهو أن تكون الحركة مستديرة - فإنّه يلزم ما ذكر في باب الخلأ . ثمّ « 4 » لا يصحّ أن يفرض « 5 » أنّ تلك الحركة لا يستقيم « 6 » دورة « 7 » ، وذلك لأنّه يلزم أن يتحرّك قوسا ولا يكون له ان يتحرّك قوسا أخرى « 8 » ، والمتحرّك والمسافة والأحوال كلّها متشابهة ، ويستحيل « 9 » أن يكون أمر ان متّفقا « 10 » الصورة لأمر واحد ، أحدهما جائز ، والآخر مستحيل ، ولا يصحّ أن يكون أجسام « 11 » محدودة المقادير غير محدودة العدد ، [ فإنها ] « 12 » فإنّه إن كانت متباينة مبثوثة [ مشوّشة ] « 13 »
هامش
( 1 ) - ض : غير متناه إلى جهة التناهي .
( 2 ) - سائر النسخ : ان كان .
( 3 ) - سائر النسخ : قد يتحرك إلى جهة المتناهى .
( 4 ) - ج : ولا يصح .
( 5 ) - سائر النسخ : ان نفرض .
( 6 ) - سائر النسخ : لا تستقيم .
( 7 ) - ض ، ج : دوره .
( 8 ) - هكذا في جميع النسخ ، والصواب كما في الشفاء : قوسا آخر .
( 9 ) - ف ، ض : مسئحيل .
( 10 ) - سائر النسخ : متفقى .
( 11 ) - ف : الأجسام .
( 12 ) - ج : فإنها . ض ، ف : فإنه .
( 13 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . وعبارة الشفاء هكذا : فإنها لا يخلو اما أن يكون مماسة أو يكون متباينة مبثوثة في المكان .