ثمّ الحركة « 1 » الطبيعيّة والقسريّة قد تكون في غير المكانيّة والوضعيّة بل في الكيفيّة والكميّة كتبرّد الماء الحارّ وتسخّن الماء البارد ، وكنموّ الصّبيّ ، وكنموّ « 2 » الّذي يستجلب بالأدوية المسمّنة . ونعنى بالقوّة الطبيعيّة : كلّ قوّة من ذات الشيء يتحرّك لا بالإرادة « 3 » ، سواء كان مثل حركة الأرض أو فعل النفس النباتيّة ؛ فإنّ النّامى ليس يتحرّك بالإرادة ولكنّه مختلف الجهة . والحركة الطبيعيّة هي الّتي تكون عن قوّة في جسم « 4 » يتوجّه إلى الغاية الّتي لطبيعة ذلك الجسم وعلى الوجه الّذي يقتضى طبيعة ذلك الجسم إذا لم يكن عائق .
والحركة الّتي بالقسر هي الّتي محرّكها خارج عن المتحرّك وليس بمقتضى طبعه « 5 » ، وذلك قد يكون بالجذب وقد يكون بالدفع ، وقد يكون مع مفارقة المتحرّك للمحرّك مثل المرمىّ والمرخوح [ والمدحرج ] « 6 » .
قد ظنّ « 7 » في هذا ظنون :
فمنهم من قال : إنّ السبب فيه رجوع الهواء المدفوع فيه إلى خلف المرمىّ ، والتيامه اليه « 8 » التياما بقوة تضغط كرها ما امامه .
ومنهم من قال : إنّ الدافع يدفع الهواء والمرمىّ جميعا لكنّ الهواء أقبل للدّفع ، فيندفع أسرع ، فينجذب معه الموضوع فيه .
ومنهم من يرى : إنّ السّبب في ذلك قوّة يستفيدها المتحرّك من المحرّك
هامش
( 1 ) - ج : والحركة .
( 2 ) - كذا . والصواب : وكالنمو .
( 3 ) - ض : لا باراده .
( 4 ) - ج : في الجسم .
( 5 ) - انظر أيضا الرابع عشر من رابعة أول طبيعيات الشفاء .
( 6 ) - سائر النسخ : والمزجوج . والشفاء : مثل المرمى والمدحرج .
( 7 ) - ج ، ض : وقد ظن .
( 8 ) - ج ، ض : هناك وكذا في الشفاء .