بحسب الخيال وهو الكمال الّذي له ، أو بحسب العقل وهو الكمال الّذي له . ومبدء جميع [ تلك الأمور ] « 1 » ذلك الادراك . وواجب الوجود بذاته هو الكمال المطلق والجمال المحض ، إذ هو بريء عن علائق « 2 » المادّة وعن ما بالقوّة « 3 » . وكلّ كمال وجمال فإنّه لذيذ « 4 » ملائم . وواجب الوجود بذاته غير محتجب عن ذاته أصلا كما عرفته ، إذ هو مجرّد بل فوق « 5 » التجريد لا يدخل في ذاته معنى ما بالقوّة ، ولأنّ الخير هو ما يتشوّقه الكلّ ، وما يتشوّقه الكلّ هو الوجود أو كمال الوجود ؛ إذا لعدم من حيث هو عدم لا يتشوّق . وواجب « 6 » الوجود هو الخير المحض لأنّه لا يخالطه شرّ « 7 » .
وإذا كان له الجمال [ الكمال ] « 8 » المحض والبهاء المحض فهو في ذاته « 9 » الخير المطلق .
ويعقل ذاته بأتمّ تعقّل وأشدّه ، وكلّ كمال معشوق ، فهو إذن يعشق ذاته لا بعشق بل نفس وجوده هو عشقه لذاته عشقا فعليّا لا انفعاليا ، ملتذّا بذاته التذاذا فعليّا « 10 » ؛ وكونه معشوقا وعاشقا فهو بعينه وجوده ؛ فهو معقول « 11 » عقل أو لم يعقل ، معشوق عشق أم « 12 » لم يعشق .
وإذا كانت « 13 » معلوماته من مقتضى ذاته غير منافية لذاته فهي « 14 » أيضا مرادة ، إرادة فعليّة ، بمعنى أنّ نفس صدورها عنه هو « 15 » بعينه نفس معشوقيّتها له ، لا
هامش
( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 2 ) - ف : عن العلائق المادية .
( 3 ) - ج : والقوة .
( 4 ) - ساقط من ض .
( 5 ) - ض : بل هو فوق التجريد لأنه .
( 6 ) - ض ، ج : فواجب .
( 7 ) - ج : شيء .
( 8 ) - سائر النسخ : له الكمال المحض
( 9 ) - ف ، ج : فهو الخير . . .
( 10 ) - ج ، ف : فعليا لا انفعاليا .
( 11 ) - ض : معقول وعقل .
( 12 ) - سائر النسخ : أو لم .
( 13 ) - سائر النسخ : كان .
( 14 ) - سائر النسخ : فهو أيضا مراده .
( 15 ) - ساقط من ف .