فالتقدّم « 1 » يقال بالطبع ، وهو الّذي إذا ارتفع شيء ارتفع بارتفاعه شيء ثان ، ولا يرتفع بارتفاع الثاني الاوّل ؛ وذلك مثل الواحد والاثنين ، فانّ الواحد متقدّم على الاثنين بالطّبع ولو وجدا « 2 » في زمان واحد ؛ وبالجملة تقدّم الجزء على الكلّ بالطبع والزّمان .
ويجب ان يعلم أنّ الواحد لا يتقدّم في ماهيّته على الاثنين وانّما يتقدم في الوجود « 3 » .
ويقال بالعلّيّة « 4 » وذلك كتقدّم وجود الحركة في يد زيد على وجود حركة القلم في الكتب ، فانّ الحركة لا تتقدّم الحركة هاهنا ، ولكنّ وجود حركة اليد متقدّم على وجود حركة القلم ، وان كانتا أيضا موجودتين في زمان واحد .
ويخالف هذا القسم القسم الاوّل ، فان وجود الواحد ليس بعلّة لوجود الاثنين ولا وجود الاثنين مستفاد من وجود الواحد ، ووجود المعلول مستفاد من وجود العلّة .
ويقال متقدّم في الزمان وهو معلوم .
ويقال متقدّم في المرتبة وهو ما كان أقرب من مبدء محدود ؛ ولها اقسام :
وذلك مثل من هو أقرب إلى القبلة مثلا من صفّ المصلّين . ومن جملتها المتقدّم في المكان .
ويقال متقدّم بالشرف كما يقال : إنّ أبا بكر قبل عمر « 5 » .
واعتبر هذه الاقسام في المتاخّر وفي معا .
العلل اربع : الفاعل : كالنجّار للباب ، والصّورة : كصورة الباب الموجودة
هامش
( 1 ) - ج ، ض فالمتقدم .
( 2 ) - ض ، ج وجدا معا .
( 3 ) - وفي س هذه الزيادة : بمعنى انه إذا أخطر واحدة منها في الذهن عرض لها في الذهن ان وجودها في موضوع .
( 4 ) - س ، ويقال بالعلية وذلك بالوجود . ض ، ك ويقال بالعلية ويقال بالوجود .
( 5 ) - ج ، رضى اللّه عنه .