يبحث عن أيّيّته « 1 » فذلك الشيء جنس مثل العدد ، فإنّه لا يمكنك أن تتصوّر العدد موجودا إلّا بعد أن تطلب أىّ عدد .
واعلم أنّه لا يحتاج كلّ شيء في أن ينفصل عن غيره إلى فصل « 2 » ، بل يحتاج إلى الفصل ما يكون مشاركا للاخر في الجنس . فأما ان كانت [ ما كانت ] « 3 » المشاركة في أمر لازم كالوجود لم يحتج إلى فصل ، وذلك كانفصال اللّون عن العدد ، فإنّ مثل هذا ينفصل بذاته ، والجنس يحمل على النوع على أنّه جزء من ماهيّته ، ويحمل عليه الفصل على أنّه لازم له .
والفصل لمّا كان غير مشارك للجنس في جنس آخر كان انفصاله عنه لا بفصل بل بذاته ، وانفصاله عن النوع بطبيعة الجنس الّتي في ماهيّته « 4 » النوع ، وليست في ماهية [ ماهيّته ] « 5 » الفصل .
وأمّا انفصال الفصل عن فصل آخر فإنّه يكون بفصل ان كانا واقعين تحت جنس ، وإلّا انفصل عنه بذاته إن كانا تحت أمر عامّ لازم كالوجود . [ وليس ] « 6 » ولا يجب أن يكون كلّ فصل مشاركا لفصل آخر في جنس ، بل ينتهى آخر الأمر إلى المشاركة في أمر عامّ لازم . ولا يجب أن يكون لكلّ فصل فصل .
وفصول الجوهر يلزم أن يكون جوهرا لا أن يؤخذ الجوهريّة « 7 » في حدّها وفصول الكيف يلزم أن يكون كيفا لا أن يؤخذ الكيفيّة في حدّها .
ثمّ ليس يجب إذا كان الفصل المنطقي موجودا « 8 » ان يكون الفصل الّذي
هامش
( 1 ) - ج ، ف : ذاتية ( اينته ) . ض : [ انيته خ ل ] .
( 2 ) - انظر السادس من خامسة إلهيات الشفاء .
( 3 ) - ف ، ج : ما كانت . ض : ان كانت .
( 4 ) - سائر النسخ : ماهية . الشفاء : ماهيته .
( 5 ) - سائر النسخ : ماهية . الشفاء : ماهيته .
( 6 ) - ض ، ج : وليس يجب . ف : ولا يجب .
( 7 ) - ض : الكيفية .
( 8 ) - الشفاء : ليس يجب إذا كان الفصل الذي بالتواطؤ موجودا . . .