لغيرها مقارنة غير مؤثّرة كمقارنة السواد للحركة ، فإنّه ليس يعدم أحدهما مع رفع الآخر .
فالأمور الّتي يلحقها أمر غريب من ذاتها فإنّما يلحقها بسبب قابل وهو المادّة ، لأنّه « 1 » لو لحقها « 2 » لأنّها هي لكان يلحق كلّ ما يشاركها في النّوع أو في الشخص .
وكلّ ما يقارن المادّة فلا يخلو « 3 » من وضع ، وكلّ ما لا يخلو من وضع فهو مشار اليه ، وكلّ ما هو « 4 » مشار اليه فإنّه غير مشترك في حقيقته ، وهو غير مجرد عمّا سواه « 5 » . وإذا كان كذلك فأقسام المعلومات أيضا هذه « 6 » .
والعلوم المجرّد عمّا سواه أو ما يقارنه شيء « 7 » مقارنة غير مؤثّره يسمّى معقولا ، ويمكن حمله على جميع أشخاصه كالبياض ، فإنّه يمكن حمله على كلّ ابيض ، وأبيض « 8 » لا يمكن حمله على غيره .
والمعلوم بما هو مخالط لغيره يسمّى محسوسا ، وهو إمّا ان يكون مبصرا ، أو ملموسا ، أو مشموما ، أو مذوقا ، أو مسموعا ، أو متخيلا ، أو متوهّما .
و « 9 » المعقول لو أدرك بجسم أو أمر جسماني « 10 » . لكان يوجد فيه لا محالة وكان اقترانه به اقترانا مؤثّرا فيه ، فكان مشارا اليه غير مشترك فيه ، فكان يحصل له وضع ومقدار ، فكان يخرج عن أن يكون معقولا . فالمادّة أو البياض أو المقدار أو الوضع
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : لأنها .
( 2 ) - ض : لو لحقها لذاتها . . .
( 3 ) - ف : لا يخلو .
( 4 ) - سائر النسخ : وكل ما يشار اليه .
( 5 ) - قوله : « عما سواه » ساقط من ف .
( 6 ) - ساقط من ج ، ف .
( 7 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الثانية من الفن السادس من طبيعيات الشفاء .
( 8 ) - ف : وابيض ( ما ) مما يمكن . ض : وابيض مما يمكن .
( 9 ) - ج ، ض : فالمعقول .
( 10 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الخامسة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء .