أو يكون تعلّق وجوده بشيء « 1 » آخر غير الثاني ، ويكون وجود « 2 » ذلك الشيء الآخر مستفادا من الأوّل حتّى إن « 3 » رفع وجود الثاني لم يجب أن يرفع وجود الأوّل ؛ ومتى رفع وجود الأوّل يتبعه [ تبعه ] « 4 » رفع وجود الثاني ؛ كما تقول : « لمّا حرّك زيد يده تحرّك المفتاح » ، ولا تقول « لمّا تحرّك المفتاح حرّك زيد يده » فإنّك تقول : « يجب أوّلا أن يحرّك زيد يده حتّى يتحرّك المفتاح » ولا تقول « يجب أن يتحرّك المفتاح أوّلا حتّى يحرّك زيد يده » . وهذا التقدّم ليس هو زمانيّا بل هو تقدّم وجودىّ ذاتيّ .
وكذلك « 5 » يجب أوّلا أن يكون واحد حتّى يكون اثنان ؛ ولا يزيد « 6 » بهذا تقدّما زمانيّا ، فإنّك لا تعنى بهذا : أنّه يجب أن يكون واحد ثمّ يكون في الزمان الثاني اثنان ، بل يجوز أن يكونا « 7 » معا في زمان ومكان واحد .
على أنّ العلّة يجب أن تكون مع المعلول من حيث هما متضايفان ، وليسا - إذا كانا من حيث هما متضايفان موجودين معا - يجب ان يكون وجود ذاتيهما معا ، إذ الإضافة لازمة للعلّة والمعلول من حيث هما علّة ومعلول ، فهما من جهة لازمهما معا ، ومن جهة ذاتيهما يتقدّم العلّة على المعلول ، ويتقدّم العلّة بهذا التقدّم .
وأمّا معا فأقسامه أيضا أقسام المتقدّم والمتأخّر . فيقال : معا في الزمان ، ومعا في الطبع . وأمّا معا في الطبع فقد يكونان متلازمين في تكافؤ الوجود كالأخ
هامش
( 1 ) - ف : لشيء .
( 2 ) - ف : ويكون ذلك الوجود الآخر .
( 3 ) - ض : ان من رفع .
( 4 ) - سائر النسخ : تبعه .
( 5 ) - ج : ولذلك .
( 6 ) - سائر النسخ : ولا نريد .
( 7 ) - سائر النسخ : يكون .