الثالث إمّا وجود ، وإمّا مكان ، وإمّا زمان ؛ وأنت قد ثبت لك مقدار حركة فتستغنى « 1 » عن هذه المعارضة والحلّ .
ولأنّه قد يقال « 2 » لأنواع الشيء ولأجزائه ونهاياته : إنّها في الشيء ، فالمتقدّم والمتأخّر والآن أيضا والساعات والسّنون يقال إنّها في الزمان ، والآن « 3 » في الزّمان كالوحدة في العدد ، فإنّه يحدث في الزمان حدودا يحدث بحدوثها « 4 » تقدّمات وتأخّرات بسببها يصير الزّمان معدودا ، كما أنّ الوحدة هي الّتي تحدث في الأشياء أنّه يمكن أن يعدّ تلك الأشياء ؛ فالآن هو الّذي يجعل الزّمان معدودا [ معدوما ] « 5 » ، وبإزائه في غير الزمان الوحدة ، إذا لوحدة بالتكرير تعطى الكثرة . والمتقدّم والمتأخّر يعدّ الزمان لا أن يعطى الزمان العدد ، بل أن « 6 » يكون نفس العدد أو يكون « 7 » من لوازم العدد ، كالزوج والفرد « 8 » ، والساعات والأيّام كالاثنين والثلاثة والأربعة في العدد ، والحركة في الزمان كالعشرة « 9 » الأعراض [ يكون ] « 10 » في العشريّة ، إذا العشريّة الزمان « 11 » عارضة لعرض وهو الحركة ؛ والمتحرّك كموضوع الأعراض « 12 » العشرة في العشريّة .
هامش
( 1 ) - ض ، ج : فتستغنى بها عن تمحل جواب هذه المعارضة . ف : ويستغنى .
( 2 ) - انظر الفصل الثالث عشر من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء .
( 3 ) - الشفاء : فالآن .
( 4 ) - ج : لحدوثها .
( 5 ) - سائر النسخ : معدودا وبإزائه .
( 6 ) - لفظة « ان » ساقطة عن سائر النسخ .
( 7 ) - لفظة « يكون » ساقطة عن ف ، ج .
( 8 ) - الشفاء : والمتقدم والمتأخر كالزوج والفرد في العدد ، والساعات . . .
( 9 ) - ض : كالعشرية الاعراض . ف ، ج : كعشرة الاعراض .
( 10 ) - لفظة « [ يكون ] » ساقطة عن سائر النسخ .
( 11 ) - سائر النسخ : المزمان .
( 12 ) - ض : كموضوع اعراض . الشفاء : والمتحرك في الزمان الموضوع للاعراض العشرة في العشرية .