فمنها راسخة ثابتة وتسمّى انفعاليّات ، مثل حلاوة العسل ، وحمرة الورد ؛ وإنما سمّى [ يسمّى ] « 1 » انفعاليّات [ بسببين ] « 2 » لشيئين ، أمّا الذي يعمّ جميعها « 3 » ، فلأنّ الحواسّ ينفعل عن جميعها ؛ وأمّا الّذي يخصّ بعضها ، فلأنّها حادثة عن انفعالات في أصل الخلقة ، كحلاوة العسل وصفرة المصفار ؛ وقد لا يكون « 4 » خلقة ، كملوحة ماء البحر وصفرة من به « 5 » سوء مزاج في الكبد .
ومنها سريعة الزّوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل وتسمّى انفعالات ، لا على أنّها انفعالات في أنفسها بالحقيقة ولكن على سبيل الاستعارة والمجاز ، لكثرة الانفعال الّذي يعرض لحاملها وسرعة وجودها وعدمها .
واعلم أنّ الثقل والخفّة « 6 » من هذا الباب ، فإنّ الجسم يسخن فيخفّ ويبرد فيثقل وهو واحد بعينه ، وقد يجتمع أشياء متباينة لكلّ [ واحد ] « 7 » منها وزن ما ، فإذا اجتمعت حدث لها وزن أقلّ أو أكثر ، وذلك إذا انفعل « 8 » بعضها [ عن ] من « 9 » بعض .
والنوع الرابع كيفيّات تختصّ بالكمّيّات ، مثل [ الانحاء ] « 10 » الانحناء والاستقامة للخطّ ، والأشكال والزّاوية للسّطح من الجسم [ أو الجسم ] « 11 » ، والزوجيّة والفرديّة للعدد .
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : يسمى .
( 2 ) - سائر النسخ : انفعاليات لشيئين .
( 3 ) - ف : جميعا فاذن الحواس .
( 4 ) - سائر النسخ : وقد يكون لا لخلقة .
( 5 ) - لفظة « به » ساقطة عن ف .
( 6 ) - انظر آخر الفصل الخامس من المقالة الخامسة من مقولات منطق الشفاء .
( 7 ) - لفظة « واحد » ساقطة عن سائر النسخ .
( 8 ) - ج : إذا يفعل .
( 9 ) - ف ، ج : بعضها ببعض . ض : بعضها من بعض .
( 10 ) - سائر النسخ : مثل الانحناء .
( 11 ) - سائر النسخ : من الجسم والزوجية .