بعد ماهية مشتركة تمييزا ذاتيا مثل الناطق للانسان عن الحيوان ، دون الأبيض للثلج عن القار .
فصل ( 6 ) في المحمول
إذا قلنا الانسان حيوان فليس معناه انّ حقيقة الانسان حقيقة الحيوان بعينها ، بل معناه انّ الشيء الّذي يقال له « 1 » انسان فهو بعينه يقال له انّه حيوان ، وهذا الشيء ليس هو الشيء على الاطلاق ، بل شيء ما ، وليس الشيء الّذي يتخصّص بالانسان ، بل الشيء الّذي قد يتخصص بالانسان وقد يتخصّص بالحيوان . فلهذا لا يصحّ أن يقال إن الشيء الذي يوصف بأنه انسان يوصف بأنه مثلث .
فصل ( 7 ) في الموضوع
والموضوع « 2 » على وجهين : أحدهما كما يقال الانسان حيوان فانّه « 3 » امر واحد ، والثاني كما يقال المتحرّك متغيّر ، فانّ المتحرك محمول وموضوع فانّه ذو الحركة .
فصل ( 8 ) في الكلّى والجزئي
اعلم انّ الكلام في اثبات معاني « 4 » الكلّى والجزئي واقسام الكلّى ونحو وجودها يتعلق بعلم ما بعد الطّبيعة ، فانّها مبادئ المنطق ، ومبادئ العلم لا تثبت في العلم الّذي تلك مبادئ له ، وانّما توضع وضعا وتحدّ في ذلك العلم فقط ، وقد حدّ الكلى والجزئي في هذا المكان ، وسنبيّن « 5 » اقسامه أيضا على سبيل التحديد ، ويثبت كل ذلك في علم ما بعد الطبيعة ، وقد حاول نصارى بغداد اثبات ذلك في هذا
هامش
( 1 ) - ج له انه .
( 2 ) - ج يكون .
( 3 ) - ج ان الانسان .
( 4 ) - ج المعنى .
( 5 ) - ج سيبين .