حارّ والآخر بارد ، أو في « 1 » أنّ أحدهما إنسان والاخر خشبة ، فليس الاختلاف بين الجسمين كالاختلاف بين مقدارين في أنّ أحدهما خطّ والآخر سطح ، فان المقدار لا وجود له ولا قوام إلّا بان يكون خطّا أو سطحا ، وليس اقتران صورة الانسان أو صورة الخشب بالجسم كاقتران فصل الخطّ « 2 » أو فصل السطح بالمقدار ، بل الجسميّة متصوّرة « 3 » أنّها وجدت بالأسباب الّتي لها ان يوجد [ منها ] بها أو فيها وهي جسميّة فقطّ بلا زيادة ، والمقدار لا تتصوّر وجوده و « 4 » هو مقدار فقط بلا زيادة ، بل المقدار لذاته يحتاج إلى فصول حتى يوجد شيئا متحصّلا ؛ وتلك الفصول ذاتيات له لا يصير بحصولها غير المقدار المطلق فيجوز ان يكون مقدار يخالف « 5 » مقدارا في أمر له بالذّات .
وأمّا صورة الجسم فهي طبيعة واحدة لا اختلاف فيها ولا يخالف مجرّد صورة جسميّة لمجرّد « 6 » صورة جسميّة « 7 » بفصل داخل في الجسميّة ، وما يلحق الجسميّة إنّما يلحقها على أنّه « 8 » شيء خارج عن طبيعتها فلا يجوز أن تكون جسميّة محتاجة إلى مادّة وجسميّة غير محتاجة إلى مادّة ؛ واللّواحق الخارجة لا تغنيها عن الحاجة إلى المادّة إذ الحاجة إلى المادّة هي للجسميّة « 9 » لأجل ذاتها ومن حيث هي جسميّة لا من حيث جسميّة « 10 » مع لا حق [ مع لواحق ] .
فقد بان أنّ جميع الأجسام مؤلّفة « 11 » من مادّة وصورة ؛ وهذا البيان إنّما يتمّ عند تصحيح « 12 » إمكان قبول الأجسام للانقسام إلى ما لا نهاية فإنّ
هامش
( 1 ) - ف : وفي . . .
( 2 ) - ف : وفصل . . .
( 3 ) - ف : يتصور انها . . .
( 4 ) - ف لفظة « و » ساقطة .
( 5 ) - ف : مخالف . . .
( 6 ) - في سائر النسخ لفظة « ل » ساقطة
( 7 ) - ف لفظة « جسمية » ساقطة .
( 8 ) - ض ، م : انها .
( 9 ) - ج : هي الجسمية .
( 10 ) ض ، ج ، م : هي جسمية . ف : من حيث جسميته . . .
( 11 ) - ج : مؤلف .
( 12 ) - ف : عند الصحيح .