تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فنقول « 1 » : إنّ الغلط في هذا هو لأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات ، فان وحدة الشجر ليست وحدة مقداريّة حتّى يكون كلّ جسم فيه جزء « 2 » بالفعل من جميع المقدار ، بل وحدته « 3 » على نوع آخر ، فيكون كلّ جسم جزءا من شجرة واحدة لا من مقدار واحد « 4 » ، وعلى أنّ الجزء فيه أيضا بالقوّة لأنّ الوحدة فيه بالفعل ؛ فبيّن من هذا أنّه ليس ابطال الكثرة بابطال انفصال بالفعل ولا ابطال وحدة الأجسام « 5 » بابطال اتصال بالفعل . والاتصال الّذي ليس بفصل نذكره في باب الكمّ . فصورة الجسم إمّا الاتصال أو طبيعة يلزمها الاتصال ، وعلى جميع الأحوال فقد يوجد الجسم متّصلا ثمّ ينفصل ، إذ كلّ جسم قابل للانفصال والانقسام إلى ما لا نهاية له على ما نبيّنه ، فيكون لا محالة شيء هو بالقوّة كلاهما ، فإنّ قوّة القبول غير صورة المقبول « 6 » وغير هيئته ، وليس ذات الاتصال بما هو اتصال قابلا للانفصال ، لانّ قابل الانفصال لا يعدم عند الانفصال ، والاتصال يعدم عند الانفصال . فإذن شيء غير الاتصال هو قابل للانفصال وهو بعينه « 7 » قابل للاتصال . فبيّن « 8 » أن هاهنا جوهرا غير الصورة الجسميّة يعرض له الانفصال والاتصال على سبيل التعاقب ، وهو يقارن الصورة الجسميّة ولأجله يتكثّر جسم واحد ، إذ المعنى الواحد في نفسه « 9 » لا يتكثّر لذاته بل انّما يتكثّر بسبب آخر « 10 » فيكون باقيا في الحالين . وهذا الجوهر يجب أن يكون أمرا بالقوّة لا وجود له بالفعل في ذاته ، وذلك
هامش
( 1 ) - ض ، ج : فيقول .
( 2 ) - ف : جزؤا .
( 3 ) - ج : وحدة .
( 4 ) - ج : من مقدارها الواحد .
( 5 ) - ف : الجسم .
( 6 ) - ض : غير صورة القبول وغير صورة المقبول .
( 7 ) - ف لفظة « بعينه » ساقطة .
( 8 ) - ج : فتبين .
( 9 ) - ف لفظة « في نفسه » ساقطة .
( 10 ) - ض : بسبب واحد .
التحصيل — صفحة 314 | بهمنيار بن المرزبان