يكون بالمصادرة على المطلوب الأوّل في المستقيم ، وبالمصادرة على نقيض المطلوب في الخلف ، وقد أشير إلى ذلك فيما سلف .
وأمّا الّذي يكون من جهة أنّ المقدّمات ليست بأعرف من النتيجة ، فيكون بالأشياء الّتي تساوى النتيجة في المعرفة والجهالة بها ، و « 1 » بالأشياء الّتي تتأخّر عنها في المعرفة ، ويكون سبيلها سبيل القياس الدّورى ؛ وقد أشير إلى ذلك فيما سلف .
ويجتمع من جملة هذا أنّ جميع أسباب المغالطة في القياس ، إمّا لفظىّ وإمّا معنوىّ .
واللّفظىّ إمّا اشتراك في جوهر اللّفظ المفرد ، أو اشتراك في هيئته وشكله ، أو اشتراك يقع بحسب التركيب لا بحسب لفظ مفرد ، أو لأجل صادق مجتمع « 2 » قد فصّل فظنّ صادقا ، أو لأجل صادق تفاريق قد ركّبت فظنّ صادقا ، وإمّا لاشتباه الإعراب والبناء والشكل والاعجام .
وأمّا المعنوي ، فإمّا أن يكون لما بالعرض ، وهو أن يؤخذ ما بالعرض مكان ما بالذّات ، كمن يقول « ان الشجرة تقبل القسمة المقداريّة » وإنّما القابل للقسمة المقداريّة ، مقدار جسميّتها ؛ وقد يكون بسبب أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل ، كمن يقول « إنّ الجزء من الرّحى الّذي يلي القطب أبطأ حركة » - وهذا بسبب أخذ الجزء الّذي هو بالقوّة مكان ما بالفعل .
وإمّا من جهة سوء اعتبار شروط النّقيض « 3 » في الحمل - وقد عرفت الشّرائط الّتي يعتبر في النّقيض - وإمّا لعقم القرينة ، وإمّا لايهام عكس اللّازم « 4 » - كما ذكرنا من أمر السيّال والأصفر والمرّة - وامّا للمصادرة على المطلوب الاوّل ،
هامش
( 1 ) - النجاة : أو .
( 2 ) - النجاة : صادق مركبا وقد فصل .
( 3 ) - النجاة : الصدق .
( 4 ) - النجاة : اللوازم .