الكتاب الأول في المنطق
المقالة الأولى تشتمل على ثلاثة أبواب :
الباب الأول في ايساغوجى
فصل 1 « 1 »
كل علم فامّا تصوّر وامّا تصديق ؛ والتصوّر هو العلم الأول ويكتسب بالحدّ ؛ وما يجرى مجراه ، كالرّسم ، مثل تصوّرنا ماهيّة الانسان ؛ والتصديق انّما يكتسب بالقياس ، وما يجرى مجراه ، كالمثال والاستقراء ، مثل تصديقنا بان للكلّ مبدء .
فالحدّ والقياس هما آلتان يكتسب بهما المطلوبات الّتي تكون مجهولة فتصير معلومة بالرويّة .
وكلّ واحد منهما منه ما هو حقيقىّ ومنه ما هو دون الحقيقي ، ولكنه نافع منفعة بحسبه ، ومنه ما هو باطل ومشبه بالحقيقي . والفطرة الانسانيّة في الأكثر غير كافية في التّمييز بين هذه الأصناف ، ولولا ذلك لما وقع بين العلماء اختلاف ، ولا وقع لواحد في رأيه تناقض .
وكلّ واحد من القياس والحدّ فانّه معمول ومؤلّف من معان معقولة بتأليف محدود ، فيكون لكلّ واحد منهما مادّة منها ألّف ، وصورة بها التأليف ؛ وكما انّه ليس عن اىّ مادّة اتفقت يصلح ان يكون بيت أو كرسىّ ، ولا باىّ صورة اتّفقت يمكن ان « 2 » يتم من مادّة البيت بيت أو من مادّة الكرسىّ كرسىّ ، بل لكلّ
هامش
( 1 ) - ج في مقدمة الكتاب .
( 1 ) - ج في مقدمة الكتاب .
( 2 ) - ج يكون يتم .