ثابت في تجدّده وحدوثه ، وإن لم يحدث الآن ولم يحدث قبل ذلك .
وأيضا فأمّا إن يحدث في ذاته تعالى ، وهو محال ؛ لأنّه ثبت أنّ واجب الوجود لذاته واجب من جميع جهاته .
وأمّا إن يحدث خارجا عن ذاته ، وهو أيضا محال ؛ لأنّ الكلام في حدوثه كالكلام في هذا الحادث .
قوله : « إذا كان هو [ عند ] حدوث المبائنات عنه كما كان قبل حدوثها » .
الغرض إبطال هذا القسم أيضا ، وتقريره أنّ عند حدوث هذه المبائنات عن واجب الوجود لذاته [ 1 ] : إمّا أن يبقى واجب الوجود لذاته على ما كان قبل حدوثها ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يبقى عليه .
فإن كان الأوّل وجب أن لا يوجد عنه شيء ؛ لأنّ الحال والأمر على ما كان إذا يوجد عنه شيء ، فلا بدّ من مرجّح للوجود على العدم ، وذلك المرجّح يكون حادثا ولا يكون أمرا خارجا /
DB 03
/ عنه ، لأنّا نتكلّم في الحادث الأوّل .
قوله : « والعقل الصريح الذي لم يكدّر « 1 » » .
هذا زيادة كشف لما تقدّم ، وهو أنّه إذا لم يوجد الشيء عن واجب الوجود لذاته ثمّ وجد ، فلا بدّ من حدوث حادث يوجب الترجيح .
قوله : « وإذا حدثت لها نسبة فقد حدث أمر » .
هامش
( 1 ) . ف : يكذب