التفسير :
[ إنّ الوجود لا يكون جنسا لأفراده ]
قال - أيّده اللّه - : لعلّ المقصود من هذا الكلام إثبات أنّ الوجود غير مقول على ما تحته قول الجنس ، لأنّه غير مقول على ما تحته بالتساوي .
وبيان ذلك هو : أنّ الجوهر أولى بالوجود من العرض ، والجواهر الّتي ليست بأجسام أولى الجواهر بالوجود سوى الهيولى ، والجواهر الّتي ليست بأجسام هي الهيولى والصّورة « 1 » والجوهر المفارق .
قوله : « لا بدّ من وجوده لأنّ الجسم وأجزاءه معلولة » .
معناه : أنّه لا بدّ من وجود المفارق ، لأنّ الجسم وأجزاءه معلولة على ما ثبت ، وعلّة الأجسام لا تكون جسما ، وإلّا لكان الشيء علّة لنفسه ، فإذا لا بدّ من جوهر مفارق تكون علّة للمفارقات ؛ وهذا الكلام لا يليق بهذا الموضع .
قوله : « فاوّل « 2 » الموجودات في استحقاق الوجود » .
[ وهو ] الواجب لذاته ، ثمّ الجواهر المفارقة ، ثمّ الصّورة ، ثمّ الجسم ، ثمّ الهيولى .
قوله : « وهي وإن كانت سببا للجسم فإنّها ليست بسبب يعطي الوجود » .
هامش
( 1 ) . خ : - والصورة
( 2 ) . ف : فإذن