التفسير :
قال - أيّده اللّه - : الغرض من هذا الكلام إثبات الهيولى و « 1 » يستحيل خلوّها عن الصورة الجسمية وقد ذكر في هذا المطلب حججا .
الحجّة الأولى : هو أنّه لو خلت الهيولى عن الصورة الجسمية « 2 » بعد أن كانت موجودة بالفعل [ 1 ] : فإمّا أن يكون لها وضع ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون ؛ والقسمان ممتنعان ، فيتمنع خلوّها عن الصورة الجسمية .
وإنّما « 3 » قلنا : إنّ القسم الأول ممتنع ، لأنّها لو كانت ذات وضع [ 1 ] :
فإمّا أن تنقسم ، [ 2 ] : وإمّا أن لا تنقسم .
ومحال أن تنقسم ، لأنّها حينئذ تكون ذات مقدار ، فتكون جسما وقد فرضت أنّها ليست كذلك ، هذا خلف .
ومحال أن لا تنقسم البتة ؛ لأنّها حينئذ تكون نقطة وكانت ذات وضع ، فيمكن أن ينتهي إليها خطان ، وحينئذ لا تخلو [ الف ] : إمّا أن تكون تلك النقطة تحجب بين النقطتين اللتين هما طرفا الخط ، وإمّا أن لا تحجب . فإن حجبت بينها فقد انقسمت النقطة هذا . وإن لم تحجب فقد دخلت النقطتان في تلك النقطة وهي منفردة متجاورة ، فهما أيضا منفردتان ؛ لكن للخطين نهايتان ، فلها نقطتان غيرهما ، والكلام فيهما كالكلام في الأولى ، ويقتضي « 4 » ذلك إلّا « 5 » أن لا توجد في الخط
هامش
( 1 ) . ف : - و
( 2 ) . ف : - وقد ذكر . . . الجسمية
( 3 ) . ش : انا
( 4 ) . م : يقضى
( 5 ) . ش : إلى