Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 514

Contributors:

P.514
العقل الفعال واما عندنا فهو واجب الوجود تعالى ثم كيف ما كان فان هذا الفيض يكون بمشاركة الأحوال الفلكية ثم يحتمل ان يكون معدات هذه الصور أربعة من الأجسام الفلكية ويحتمل ان يكون أجساما كثيرة منحصرة في جهات اربع ويحتمل ان يكون جسما واحدا له نسب مختلفة * ( ومما ذكر ) في سبب تكون الاسطقسات ان الفلك مستدير على جرم في حشوه فالذي يجاوره يجب ان يصير نارا بسبب محاكته له والذي يكون في غاية البعد عنه يكون في غاية البرد والكثافة فيكون أرضا وما يلي النار يكون حارا ولكنه أقل حرارة من النار وقلة الحرارة توجب الرطوبة فالجسم الذي يلي النار قليل الحرارة رطب وهو الهواء وما يلي الأرض يكون كثيفا ولكن أقل كثافة من الأرض وقلة الكثافة توجب الرطوبة فالجسم الذي يلي الأرض بارد رطب وهو الماء * ( والشيخ زيف ) ذلك من وجهين ( أحدهما ) ان هذا الكلام يقتضى ان يوجد الجسم أولا خاليا عن الصور الأربع ثم إنه يكتسبها بسبب الحركة والسكون لكنا قد بينا ان الجسم العنصري يستحيل خلوه عن هذه الصور * ( وثانيهما ) انه لم وجب لبعض تلك المادة ان هبط إلى المركز حتى عرض له البرد ولبعضها ان جاوز الفوق * ( فلقائل ) ان يجيب عن الأول ( فيقول ) انما يلزم خلو هذه الأجسام عن الصور إذا كانت للحركة الفلكية بداية حتى يقال إنه لو كان حصول هذه الصور في هذه الأجسام بسبب الحركة الفلكية لكانت عند ابتداء الحركة الفلكية خالية عنها ( واما إذا قيل ) انه لا بداية لهذه الحركة فلا وقت الا وقد مضى قبل ذلك أوقات غير متناهية فيكون لا وقت الا وقد مضى قبله من الحركة