Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 493

Contributors:

P.493
لا يفعل لا يفعل ويجب ان يعلم أنه ليس من شرط صدق هذه الشرطية ان تصدق الحملية يعنى ان يصدق انه شاء ان لا يفعل فلم يفعل لان الفاعل انما يكون فاعلا للفعل حال صدور الفعل عنه وفي تلك الحالة يستحيل ان يصدق عليه انه شاء ان لا يفعل فلم يفعل فعلمنا ان صحة وصفه بالفاعلية ليس لأجل صدق هذه الحملية بل لصدق تلك الشرطية والاله تعالى يصدق عليه انه لو شاء ان لا يفعل فإنه لا يفعل وان كان يكذب عليه انه شاء ان لا يفعل فما فعل لما قد بينا ان مشيته تعالى للفعل من لوازم ذاته * ( فان قيل ) انا لا نعتبر في كون الفاعل فاعلا مشية ان لا يفعل حتى يلزم منا ما ذكرتم بل نعتبر فيه كونه بحيث يمكن في حقه مشية ان لا يفعل والفاعل حال كونه فاعلا وان كذب عليه انه شاء ان لا يفعل لكنه لا يكذب عليه انه من شأنه ان يشأ ان لا يفعل وانما اعتبرنا هذا القيد حتى يتميز عن العلل الموجبة * ( فنقول ) قد بينا ان الجهات التي باعتبارها يصير الفاعل فاعلا بالفعل التام يستحيل ان تحصل الا ويترتب عليها الفعل فإذا الفاعل عندما يستجمع الجهات التي باعتبارها يكون مؤثرا في الفعل لا يصدق عليه ان من شأنه ان لا يفعل بل يكذب عليه ذلك واما التمييز بين القادر والموجب فما ذكرناه في الفصل السابق *

الفصل السابع في احصاء صفاته تعالى

( انه سبحانه ) وتعالى حي لان الحي هو الدراك الفعال وهو مدرك لكل المعقولات وفاعل لكل الممكنات * ( وهو أيضا جواد ) لان الجود هو إفادة ما ينبغي لا لعوض وهو قد فعل ذلك لأنه أفاد الوجود من غير عوض فهو إذا جواد *