Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 471

Contributors:

P.471
منها مرتبة على الأخرى فتكون هناك علل ومعلولات لا نهاية لها لا مرة واحدة بل مرارا لا نهاية لها لان هذا الاشكال يتوجه في كل واحدة من الماهيات المعقولة للبارى وهذا الكلام لا يختلف سواء قيل العلم حضور صورة المعقول في العاقل أو قيل إنه صفة حقيقية ذات إضافة أو قيل إنه مجرد نسبة وإضافة وانه لا بد وان يحصل اما صور متسلسلة أو كيفيات متسلسلة أو إضافات متسلسلة ولما كان ذلك محالا فما أدى اليه مثله * ( والجواب ) ان هذه الإضافات لا آخر لها ولا تنقطع ولكن لها بداية فان أولها هو العلم بالذات وبعد ذلك العلم بالعلم بالذات والبرهان انما قام على وجوب تناهى الممكنات إلى أول ولم يقم على وجوب تناهى الممكنات إلى آخر كيف والمناسبات الحاصلة بين مراتب الاعداد الغير المتناهية غير متناهية وهي محصلة بالفعل * ( ومن القدماء ) من اعترف بعلمه تعالى بذاته ومنع كونه عالما بغيره وذكر فيه ثلاث شبه * ( الأولى ) انه لو عقل غيره لاستحال ان يكون عقله لغيره هو نفس ذاته لأنا إذا قلنا التعقل هو حضور صورة المعقول في العاقل فالكلام ظاهر لأنه يستحيل أن تكون الصورة المطابقة للماهية المعقولة المخالفة لذات الباري هي نفس ذاته واما إذا قلنا التعقل امر إضافي فالكلام فيه أيضا ظاهر لان تلك الإضافة زائدة على ذات الباري تعالى * ( فنقول ) لو كان عالما بغيره لكان علمه بذلك الغير مغايرا لذاته لاحقا لذاته وذلك محال من وجوه ثلاثة * ( الأول ) ان ذلك العلم يكون ممكنا لذاته ( اما أولا ) فلان واجب الوجود